تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تعصب لمذهب أو لرأى بعينه، ما دام أنه يسهم في بلوغنا الهدف الأسمى وهو أداء نسك صحيح، مع الحفاظ على سلامة الحجاج والزوار والمعتمرين والمصلين، دون خروج عن مقاصد الشرع الشريف،

وإذا كان الفقهاء قد جوزوا الطواف بالكعبة والسعي بين الصفا والمروة في الدور العلوي، فمن يرى الرخصة فذلك، إعمالاً منه للقاعدة الفقهية المنوه عنها سابقاً.

وقد دل الدليل على وجوب إتباع الرسول - صلى الله عليه وسلم - في الحج وفي سائر الأعمال، وقد كان الصحابة رضوان الله عليهم، أكثر الناس التزاماً وحرصاً على إتباعه صلوات الله عليه وسلامه.

وقد ورد أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قد طاف بالبيت راكباً بعيره، ولم ينزل - صلى الله عليه وسلم - من على ناقته لاستلام الحجر الأسود بيده الشريفة، وإنما كان يشير بمحجن كان في يده إلى الحجر، ثم يقبل المحجن، عن سعيد بن جبير قال: دخل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المسجد على بعير يستلم الحجر بمحجن، ومعه عبد الله بن رواحة آخذ بزمام ناقته وهو يقول:

خلوا بني الكفار عن سبيله

نحن ضربناكم على تأويله

ضربا يزيل الهام عن مقيله

الصفا والمروة · الصفحة ١٧٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الصفا والمروةص ١٧٩