تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

3.

4. نقل عن الإمام الطبري أنه قال: وإنما عنَى الله تعالى ذكره بقوله: إن الصفا والمروة في هذا الموضع: الجَبَلَيْن المسمَّيَيْن بهذَيْنِ الاسْمَيْنِ اللذَيْنِ في حَرَمِه دون سائر الصفا والمرو، ولذلك أدخل فيهما الألف واللام ليُعْلِمَ عبادَه أنه عنَى بذلك الجبلين المعروفَيْن بهذين الاسمين دون سائر الصفا والمرْوِ (1). قال ذلك بعد أن بين أن الصفا: الصخرة الملساء، والمروة: الحصا الصغيرة، فقوله دون سائر الأصفاء والمرو، أي: ممن ينطبق عليه أنه جبل عليه صخر أملس، أو مكوَّن من حصى صغيرة، فالعبرة بالجبلين اللذين في حرمه، وهما بلا شك ممتدان عرضاً كثيراً، وليس المعروف عادة أن عرض الجبل ما يقارب عشرين متراً فحسب، الذي هو عرض المسعى الآن.

5. يؤكد ذلك أقدم الصكوك المسجلة بسجل المحكمة الكبرى بمكة بعدد (57) بتاريخ 25 محرم 1271هـ الخاص بدار الشيبي، حيث قال في حدوده:

- شرقاً: الحوش الذي هو وقف الواقف.

- وغرباً: الصفا، وفيه الباب.

- وشاماً: الدار التي هي وقف خاسكي سلطاني.

- ويمناً: الدار التي هي وقف الأيوبي.

-?

(1) جامع البيان عن تأويل آي القرآن، المشهور بتفسير الطبري، تحقيق: محمود محمد شاكر، وأحمد محمد شاكر، نشر: دار المعارف بمصر: 3/ 226 ..

الصفا والمروة · الصفحة ١٤١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الصفا والمروةص ١٤١