تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شرعياً مطلقاً حتى يجتمع معه شرائط الإيمان التى لا يصح إلا بها وشرائط الإيمان عندهم الخلو من النواقض المكفرة فيكون الخلاف مع أهل السنة فى الاسلام لفظياً أيضاً.

3ـ كرامية السنة:- تسمى هذه المرتبة عندهم أيضاً إيمان ويسمى ما فوقها من الإيمان والإحسان عمل صالح والإيمان عندهم الإقرار مع الخلو من النواقض المكفرة. (يقول شيخ الإسلام: ومما ينبغى أن يعرف أن أكثر التنازع بين أهل السنة فى هذه المسألة هو نزاع لفظى وإلا فالقائلون بأن الإيمان قول من الفقهاء كحماد بن أبى سليمان وهو أول من قال ذلك ومن اتبعه من أهل الكوفة وغيرهم متفقون مع جميع علماء السنة على أن أصحاب الذنوب داخلون تحت الذم والوعيد وإن قالوا إن إيمانهم كامل كإيمان جبريل فهم يقولون عن الإيمان بدون العمل المفروض ومع فعل المحرمات يكون صاحبه مستحقاً للذم والعقاب كما تقوله الجماعة .. الإيمان ص 255

4ـ أشاعرة السنة:- الإيمان المجمل عندهم هو التصديق، وليس معنى التصديق هو نسبة الصدق إلى الخبر أو المخبر لأن هذا هو معنى التصديق لغة. يقول الإمام القسطلاني في شرح صحيح البخاري عن الإيمان ... (أنه أول ما يذكر من المقاصد الدينية، لأنه ملاك الأمر كله ولأن الباقي منها مبني عليه مشروط به، وهو أول واجب علي المكلف ـ ثم يقول عنه وهو لغةَ التصديق.

أو كما قال التفتازاني (إذعان لحكم المخبر وقبوله وليس حقيقة إذعان وقبول لذلك بحيث يقع عليه اسم التسليم علي ما صرح به الإمام الغزالي). يقول شار ح العقيددة الطحاوية ص243: ولم يقابل لفظ الإيمان قط بالتكذيب كما يقابل لفظ التصديق وإنما يقابل بالكفر والكفر لا يختص بالتكذيب بل لو قال أعلم أنك صادق ولكن لا أتبعك بل أعاديك وأبغضك وأخالفك لكان كفراً أعظم فعلم أن الإيمان ليس التصديق فقط ولا الكفر التكذيب فقط بل إذا كان الكفر يكون تكذيباً ويكون مخالفةً ومعاداةً بلا تكذيب فكذلك الإيمان يكون تصديقاً وموافقةً وموالاة ًوانقياداً ولا يكون مجرد التصديق.

يقول صاحب فيض البارى ج2 ص 63 (ومن هنا علمت أن الإختلاف ليس من باب الإختلاف فى الأنظار بمعنى أن هذا مؤدٍ إلى طرفٍ صحيحٍ وهذا أيضاً لطرفٍ آخر صحيح وعند كل حصةٍ صحيحةٍ والناجى عند كل واحدٍ ناجٍ عند الآخر)

والإيمان والإسلام إن تغايرا مفهوماً لا ينفكان حكماً، وجب أن يتحد معنى الإسلام لغة الاستسلام أى قبول الحكم ًوالإيمان لغة ًالتصديق أى تصديق الخبر فى كل من الإيمان والإسلام ليعبرعن المعنى الشرعى المطلق الذى يدخل به الإنسان الملة، وهذا هو معنى إذا اجتمعا افترقا أى صار لكلٍ منهما معنىً مقيداً لغوياً وبإجتماعهما يكون المعنى الشرعى، وإذا افترقا اجتمعا أى عند الإنفراد يدخل معنى كل لفظ ٍ منهما فى معنى الآخر فيشمل كل لفظٍ منهما المعنيين معاً عند الإطلاق وهو معناه الشرعى المطلق وهو قول وعمل ظاهر وباطن إثباتاً ونفياً. أما بالنسبة لمفردات التوحيد: أركانه، نواقضه، إثباته ونفيه، ظاهره وباطنه عند طوائف أهل السنة فقد سبق بيانه.

أما مبتدعة المرجئة:- فالكرامية منهم:- لا كفر عندهم إلا بأن ينتسب الإنسان إلى ملةٍ أخري. الجهمية لهم أقوال:-

بطاقة التعريف · الصفحة ٥٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

بطاقة التعريفص ٥٦