صلاته وسار يقضي في هذه الحال وسها فيما قضى سهوه له، أما إذا كان مع إمامه فلا سهو له مع إمامه.
حديث آخر في سجود السهو بعد السلام
وعن ثوبان - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: " لكل سهو سجدتان بعدما يسلم " رواه أبو داود وابن ماجه بسند ضعيف.
الحديث من رواية إسماعيل بن عياش عبيد الله بن عبيد الكلاعي، وفيه رجل فيه ضعف أيضا، وقال زهير بن سالم.
أيضا مما ينبه إليه أيضا في الدرس الذي مضى ذكرنا في حديث -حتى لا ننسى - ذكرنا في حديث النزول على اليدين والركبتين أن حديث أبي هريرة من رواية محمد بن عبد الله أبي الحسن عن الأعرج، وبرواية محمد بن الحسن عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة، وهو الذي قال البخاري فيه: لا أدري هل سمع منه أو قال: لا أدري هل أدرك. . . عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة هذا صحة الكلام، أبو الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة.
فالمقصود أن هذا الحديث براوية إسماعيل عياش .. + وهو حمصي لكن الروايات عن الشام جيدة، لكن لعلة ثانية، وقع فيه كلام شيخ الإسلام - رحمه الله - وهو أنه جعل هذا برواية إسماعيل عن الحجازيين، وهو ليس عن رواية الحجازيين بل عن الشاميين، لكنه ضعيف له علة أخرى، ثم قوله: " لكل سهو سجدتان بعدما يسلم": ظاهره لكل سهو في الصلاة، وجمهور العلماء على أنه مهما كثر السهو فإنه يسجد سجدتي السهو في آخر صلاته.
ثم ظاهره أنه في جميع أنواع السهو يسجد بعد السلام، هذا مخالف للأحاديث الصحيحة، فالحديث مع ضعفه ومخالفته للأحاديث الصحيحة ربما قيل: إنه منكر؛ لأنه دلت الأحاديث الأخرى من فعله ومن قوله أنه يكون سجود السهو في بعض المواضع يكون قبل السلام، كما سبق في حديث أبي سعيد الخدري وعبد الرحمن بن عوف، وجاء لهما شواهد من الأخبار والله أعلم.