التشهد في سجود السهو
وعن عمران بن الحصين - رضي الله عنه - " أن النبي صلى بهم، فسها، فسجد سجدتين، ثم تشهد ثم سلم " رواه أبو داود والترمذي وحسنه والحاكم وصححه.
هذه الرواية فيها ذكر التشهد، قال: " فسجد سجدتين ثم تشهد ثم سلم " يعني ذكر التشهد بعد التسليم، يعني كأنه -كما روي- أنه لما سلم سجد ثم تشهد ثم سلم.
المعروف في الصحيحين أنه لم يتشهد بعد سجدتي السهو، والمعروف أيضا عن محمد بن سيرين أنه لم يحفظ التشهد عن أبي هريرة، هذا هو المعروف في الروايات الصحيحة أنه لم يحصل تشهد، وهذه الرواية تفيد .. وعلها بعض أهل العلم من طريق أشعث بن عبد الملك الحمراني.
ومما يدل على تعليلها -كما ذكره بعض أهل العلم- أن أبا هريرة - رضي الله عنه - ذكر في هذا الخبر ما فعل عليه الصلاة والسلام، ذكر تكبيره لسجدتي السهو وذكر سجود السهو، وأنه سجد ورفع وأنه كبر، ذكر أشياء واقعة، وكيف لم يذكر هذا التشهد، والذي هو يستغرق وقتا طويلا ولم يذكره؟
ولو أنه وقع التشهد لكان ذكره في هذه الحديث من أظهر الأشياء ومن أبينها؛ لأن كونه يكبر -مثلا - للسجود هذا أمر واضح وظاهر، وكذلك كونه: يسلم بعد سجود السهو أمر واضح، بعدما سجد السهو أنه لا بد عند الخروج من الصلاة من التسليم، فكيف يذكر التسليم الذي به الخروج من الصلاة ويكون التشهد متوسطا بينهما - التشهد متوسط بين سجود السهو وبين التسليم - ولم يذكره، هذا من البعيد في مثل هذا، خاصة أنه في مثل هذا الحادثة ولم ينقل في غيرها، نقله من أهم الأشياء.
ومما تتوافر الدواعي على نقله وذكره، هذا تعليل من جهة الرواية في الصحيحين بغض النظر عن إسنادها وطريقها، أما هي فقد تكلم فيها، ثم أيضا حصلت مخالفة والراوي في الصحيحين يقول: لم أحفظ هذا، هذا تعليل من هذه الجهات الثلاث مما يوهنها وتكون رواية شاذة.
الشك في عدد ركعات الصلاة