تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بركن، بل هو واجب؛ ولهذا لم يأت به -عليه الصلاة والسلام-، ولو كان ركنا لأتى به، لكن هو واجب يجبر بسجود السهو.

فقام وقام الناس معه، فأكمل الصلاة ثم جبره في آخر الصلاة، حتى إذا قضى الصلاة وانتظر الناس تسليمه كبر وهو جالس، يعني قبل التسليم -عليه الصلاة والسلام.

وفي هذا أنه يشرع التكبير لسجود السهو كما يشرع التكبير للسجود في الصلاة، وأن هذا التكبيرواجب، وسجود السهو أيضا كذلك واجب؛ لأنه أمر به في الأخبار عنه -عليه الصلاة والسلام.

" وسجد سجدتين قبل أن يسلم ثم سلم " أخرجه السبعة.

وقد أخذ أهل العلم قاعدة من هذا: أن من ترك واجبا من واجبات الصلاة القولية أو الفعلية فإنه يسجد سجدتين قبل التسليم، وبهذا تتم صلاته ولا يأتي بما فات.

وهذا الواجب لا يتدارك إلا بالسجود إذا فات موضعه أما إذا أمكنك أن تتدارك هذا الواجب قبل أن يفوت الموضع وجب عليك أن تأتي به، كما سيأتي في حديث المغيرة بن شعبة، فلو أنك مثلا - رفعت من التشهد الأوسط وقبل أن تستتم قائما ذكرت التشهد فإنه يجب عليك أن ترجع للتشهد والجلوس له.

وكذلك في تسبيح الركوع يجب تسبيحة واحدة في الركوع والسجود، فلو ركع المصلي ونسي التسبيح فرفع من الركوع، نقول: إن ذكر التسبيح قبل أن يصل إلى القيام وجب عليه أن يرجع ويأتي بالتسبيح، وإن استتم قائما أو كان على هيئة القائم فإنه لا يرجع في هذه الحال؛ لأنه فات موضعه ويجبره بسجود السهو كما جبر -عليه الصلاة والسلام- التشهد الأوسط بسجود السهو.

وفي رواية مسلم " يكبر في كل سجدة وهو جالس ويسجد ويسجد الناس مهما كان ما نسي من الجلوس ".

وفي هذا كما سبق أنه يكبر لكل سجدة، ويسجد السجدتين ثم يسلم.

نسيان ركعة أو أكثر في الصلاة

شرح البلوغ · الصفحة ٩٣٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح البلوغص ٩٣٦