وقوله: "ثم ليتخير من دعائه" ... يدل على أنه يدعو بما أحب في صلاته من المسألة ما يشاء ... يتخير من مسألته ما شاء مطلقا من خيري الدنيا والآخرة.
وللنسائي: " كنا نقول قبل أن يفرض علينا التشهد " فيه دليل على أن التشهد مفروض، وأنه فرض، و فيه أنه - عليه الصلاة والسلام- علمه التشهد ثم قال: " ليقل أحدكم ... " والرسول -عليه الصلاة والسلام- صلى وتشهد وقال: " صلوا كما رأيتموني أصلي " وهو مفروض، ورواية النسائي إسنادها صحيح.
ولأحمد " أن النبي - صلى الله عليه وسلم - علمه التشهد وأمره أن يعلمه الناس " ومن طريق أبي عبيد عن أبيه هو أحد المرجحات لحديث عبد الله بن مسعود -رضي الله عنه.
ولمسلم عن ابن عباس قال: " كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يعلمنا التشهد: التحيات، المباركات، الصلوات، الطيبات ".
مثل ما سبق أنه نوع من أنواع التشهد وفيه ذكر المباركات وسقط منه واو العطف في قوله: "التحيات لله والصلوات والطيبات".
الثناء على الله وعلى النبي في كل دعاء
وعن فضالة بن عبيد - رضي الله عنه - قال: " سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رجلا يدعو في صلاته ولم يصل على النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: عجل هذا، ثم دعاه، فقال: إذا صلى أحدكم فليبدأ بتحميد ربه والثناء عليه ثم يصلي على النبي - صلى الله عليه وسلم - ثم يدعو بما شاء " رواه أحمد والثلاثة وصححه الترمذي وابن حبان والحاكم.
هذا الحديث حديث فضالة بن عبيد حديث جيد، وله شاهد من حديث ابن مسعود، حديث فضالة: " لما رأى الرجل صلى ولم يحمد الله ولم يصل على النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: عجل هذا ثم قال: إذا صلى أحدكم فليبدأ بتحميد الله والثناء عليه، ثم يصلي على النبي - صلى الله عليه وسلم - ".
هذا هو المشروع في الدعاء، تبدأ بالثناء على الله وذهب جمع من أهل العلم أنه يجب الثناء على الله في كل دعاء مطلقا، ولهذا التشهد التحيات لله والصلوات والطيبات السلام عليك أيها النبي .. .. ثناء على