جلسة الاستراحة
وعن مالك بن الحويرث - رضي الله عنه - أنه " رأى النبي - صلى الله عليه وسلم - يصلي فإذا كان في وتر من صلاته لم ينهض حتى يستوي قاعدا " رواه البخاري.
وفي هذا جلسة الاستراحة، وقد جاء إذا كان في وتر من صلاته: يعني إذا كان في الأولى أو إذا كان في الثالثة، فإذا قام من الأولى إلى الثانية جلس بعد السجدة الثانية، وإذا قام من الثالثة إلى الرابعة جلس بعد السجدة الثانية وفي حديث ابن حميد الساعدي أيضا هذا المعنى.
وكذلك جاء في حديث المسيء لصلاته- أيضا- أنه لما فرغ أمره بذلك، لكن قيل في ثبوتها نظر في تعليمها للمسيء لصلاته، ولهذا لو ثبت أنه أمر بها ربما دلت على وجوبها، لكن المعروف في الأخبار أنها نقلت عنه- عليه الصلاة والسلام -في حديث مالك بن الحويرث؛ ولهذا جاء في بعض الأخبار ما يدل على أنه لم يجلسها- عليه الصلاة والسلام- وأنه نهض، فقالوا: إنها مشروعة ومنهم من خصها بحال الكبر في قوله- عليه الصلاة والسلام -: " إني قد بدنت فلا تبادروني بالقيام " وقول الشافعي وجماعة من أهل العلم ورجع إليه الإمام أحمد - رحمه الله - أنها مشروعة في جميع أحوال المصلي والله أعلم.
س: جاء في جواب منك على أحد الأسئلة حول الدف، أنه يجوز للرجال سماع ذلك إذا قام به النساء، وأيضا يجوز سماع الرجال لغنائهن وذلك في المناسبات فقط، ودليلك " أن أبا بكر دخل على النبي- صلى الله عليه وسلم- وجاريتان تغنيان ولم يوقفهما الرسول - صلى الله عليه وسلم - عن الغناء " فدل ذلك على جواز سماع الرجال لدف النساء هل ما ذكر صحيح؟.
ج: أنا لم أقل إنه يجوز للرجال سماع صوت النساء، لا قلت يجوز سماع الدف، وإن كان جرى في كلامي أنه يجوز للرجال سماع صوت النساء، فهو خطأ مني أو سبق لسان - إن كان جرى - الذي قلته: يجوز للرجال سماع الدف، أما سماع الصوت مع الغناء فهذا فيه فتنة لا شك.