تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الله وتعظمه على أن تقرأه في حال خضوع، سواء كان الخضوع ركوعا أو سجودا، يقرأ في حال القيام لأنها أبر حالات المصلي.

ولهذا لما كانت الأحوال ثلاثة، حال القيام يتلوها حال الركوع وحال الخفض التام حال السجود، كان من حظ القيام تلاوة كلامه سبحانه وتعالى، كان من حظ الركوع تعظيمه سبحانه وتعالى، وكان من حظ السجود الدعاء، والقراءة أفضل من الذكر والثناء.

لأن قراءة كلامه ثناء عليه وتلاوة لكلامه، والركوع تعظيم له سبحانه وتعالى يتلوه، والسجود حال الخفض يكون فيه الدعاء وإن كان لا بأس أن يدعو في حال الركوع، لكن يكون تابعا، والأصل التعظيم، كما أن الأصل في السجود أنه يدعو، لكن لا بأس أن يعظم كما تقول: " سبوح قدوس رب الملائكة والروح، يقول سبحانك اللهم ربنا وبحمدك " كما ثبت هذا في الصحيحين، وحديث سبوح قدوس في صحيح مسلم، فهذا لا بأس.

ولهذا قال: " و أما الركوع فعظموا فيه الرب " وسبحان ربي العظيم سبحان ربي العظيم، سبوح قدوس رب الملائكة والروح، " وأما السجود فاجتهدوا في الدعاء، فقمن أن يستجاب لكم ".

ولهذا في الحديث الآخر " أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد، فأكثروا فيه الدعاء " فأمر بإكثار الدعاء في حال السجود، فقوله "فقمن" يعني حري أن يستجاب له في حال سجوده.

أذكار الركوع

وعن عائشة -رضي الله عنها- قالت: " كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول في ركوعه وسجوده: سبحانك اللهم ربنا وبحمدك، اللهم اغفر لي " متفق عليه.

وهذا يدل على أنه يشرع مثل الدعاء: " سبحانك اللهم ربنا وبحمدك، اللهم اغفر لي " وفي زيادة أخرى " وتب علي إنك أنت التواب الرحيم " عند أحمد، وأنه يكرر هذا الدعاء ثلاثا، لكن في سندها انقطاع، ولو كرر هذا الدعاء لا بأس.

شرح البلوغ · الصفحة ٨٩٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح البلوغص ٨٩٨