تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

باب سترة المصلي.

سترة المصلي هو ما يضعه أمامه أو يغرسه، ما يضعه أمامه من حجر أو شجر، يعني أو عصا، يرد به ما وراءها، أو يمنع به المرور بين يديه، والسترة هذه سترة للصلاة، وهي سترة منفصلة لأجل أن تكون حريمًا للصلاة، أو حرمة، أو حريمًا لموضع صلاة المصلي.

هنالك سترة أخرى سترة للبدن، وهي سترة واجبة للصلاة داخل الصلاة وخارج الصلاة، ولها أحكامها الخاصة، وهذه سترة منفصلة، وهو ما يكون أمامه في قبلته قريبًا منه لأجل أن تكون حريمًا لصلاته، ولهذا جاء فيها أخبار عن النبي -عليه الصلاة والسلام- والمصنف -رحمه الله- اختار جملة منها.

إثم المار بين يدي المصلي

قال: عن أبي جهيم بن الحارث - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - " لو يعلم المار بين يدي المصلي ماذا عليه من الإثم لكان أن يقف أربعين خيرًا له من أن يمر بين يديه " متفق عليه، واللفظ للبخاري. ووقع في البزار من وجه آخر " أربعين خريفًا ".

أبو جهيم هذا هو: ابن الحارث بن الصمة الأنصاري، وفيه أبو جهم بن حذيفة مكبر القرشي، وهو أبو جهم بن حذيفة، هذا هو صاحب الأنبجانية الذي قال -عليه الصلاة والسلام-: " ردوا هذه لأبي جهيم، وآتوني بأنبجانية " وليس له رواية بخلاف هذا، فله رواية من هذا الحديث أبو جهيم، وفيه قال: " لو يعلم المار بين يدي المصلي ".

والحديث عزاه المصنف -رحمه الله- والحديث متفق عليه.

وذكر المصنف -رحمه الله- من الإثم " لو يعلم المار بين يدي المصلي ماذا عليه من الإثم لكان أن يقف أربعين خيرًا له من أن يمر بين يديه " وزيادة "من الإثم" ليست موجودة في الصحيحين؛ لا في البخاري، ولا في مسلم.

وقد نبه الحافظ -رحمه الله- في الفتح إلى أنها من زيادات الكشمهاني، وأن من عزاها إلى الصحيحين فقد وهم، كصاحب العمدة -رحمه الله- عمدة الحديث، وذكر أيضًا أنه تلخيص الحديث أنها من رواية أبي

شرح البلوغ · الصفحة ٨٠٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح البلوغص ٨٠٣