تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رد السلام، فيرد السلام إشارة، وإن كان مثلًا من آخر الصلاة، أو إذا سلم رد بالكامل، فيجمع بين الردين، ويكفي الرد بالإشارة.

لكن لو رد بعد الفراغ من الصلاة بالكلام، قال: وعليكم السلام، فلا بأس بذلك، ويكفيه أن يرد إشارة، أما ما روي " من أشار إشارة تفهم عنه في الصلاة أو نهى فليعد صلاته " من أشار إشارة تفهم عنه أو قال: " تفهم عنه فليعد صلاته " هذا حديث لا يثبت، رواه أبو داود برواية محمد بن إسحاق، عن أبي غطفان المري، وابن إسحاق عنعن، ولم يصرح، ثم هو مخالف، يعني مع ضعفه مخالف، ربما قيل: إنه منكر؛ لأن الضعيف المخالف في الأحاديث الصحيحة يكون منكرًا.

الأحاديث الصحيحة صريحة في أنه يرد إشارة والرسول -عليه الصلاة والسلام- بل إنه مخالف ليس لهذه الأحاديث، مخالف لأحاديث كثيرة متواترة عنه -عليه الصلاة والسلام- في أنه كان يشير في صلاته، وربما فعل أفعالًا فيها إشارة، وفيها حركة، وهذا الحديث يدل على خلاف هذه الأخبار في رد السلام، وفي غيره.

فالحديث ضعيف، أو ربما قيل: إنه منكر لمخالفة الأخبار في الرد على السلام بالإشارة، ولمخالفة الأحاديث الصحيحة الأخرى في أنه -عليه الصلاة والسلام- أشار في صلاته بأخبار كثيرة.

حمل الصبيان في الصلاة

وعن أبي قتادة - رضي الله عنه - قال: " كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي وهو حامل أمامة بنت زينب، فإذا سجد وضعها، وإذا قام حملها " متفق عليه، ولمسلم " وهو يؤم الناس في المسجد ".

هذا الحديث في الصحيحين، كما ذكر المصنف -رحمه الله- وفي مسلم قال: " وهو يؤم الناس في المسجد " وفيه عطفه -عليه الصلاة والسلام- ورفقه بالصغار خاصة بالجواري، بالبنات الصغار، ورحمته لهن، خلافًا لما كان عليه أهل الجاهلية، فصلى وهو يحمل أمامة، حملها في صلاته وهو يؤم الناس.

شرح البلوغ · الصفحة ٧٩٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح البلوغص ٧٩٥