تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وروى أبو داود بإسناد فيه ضعف أنه صلى صلاة الفجر في يوم من الأيام، ثم لما سلم من صلاته وجد في ثوبه أثرا من الدم من بعض نسائه، فجمع ما فيه الدم، ثم أمر بغسله، ولم يذكر أنه عاد الصلاة -عليه الصلاة والسلام-.

س: يقول: قد يرد إشكال في حديث النهي عن الصلاة في المقبرة والحمام، وهل وجدت الحمامات في عهده -صلى الله عليه وسلم-؟ وهل يضعف الحديث بسبب ذلك؟.

ج: وجود الحمامات الله أعلم هل هي وجدت؟ جاء فيها أحاديث كثيرة، المعروف أنها لم تكن موجودة في المدينة، ولكن موجودة في الشام، والرسول يعلمها والصحابة يعلمونها، فالرسول يخبر بأنهم لو ذهبوا إلى هذه البلاد التي فيها الحمامات، ولو لم يكن علم بذلك، فالله يعلمه.

كما أنه حد حدود المواقيت -عليه الصلاة والسلام- في وقت لم تكن يعني حد الحدود -عليه الصلاة والسلام- لأهل البلاد من جميع الجهات، كذلك بَيَّن أحكام الحمَّامات، وبعضهم ضعف أحاديث الحمام؛ لكنها أحاديث جيدة من مجموع طرقها، ابن القيم -رحمه الله- جزم، قال: لم يصح في الحمام حديث؛ لكنها جاءت في أحاديث كثيرة: حديث عائشة، حديث عبد الله بن عمرو، وأيضًا أحاديث أخرى في هذا الباب كلها بالإخبار عن الحمامات، والتحذير من الدخول فيها.

س: ما سبب ذكر الحافظ ابن حجر الحديث الضعيف ثم يضعفه؟ فما الفائدة مع أنه ضعيف؟ أرجو ذكر الحكم، ثم الأسباب لذكر الأحاديث الضعيفة في الاستدلال على الأحكام الشرعية؟.

ج: هو يذكر الحديث الضعيف لأجل بيان حاله؛ لأنه استدل به بعض أهل العلم؛ ولأنه يذكره في المقابل أحيانا للأحاديث الأخرى التي هي أصح، فيذكر الحديث ومخالفه؛ لأن بعض أهل العلم استدل به حتى يطلع طالب العلم على دليل من قال بهذا القول، وأن قوله ضعيف لضعف دليله.

س: ما حكم صلاة الجنائز داخل مقبرة؟.

ج: فيها خلاف، الصواب هو قول الإمام أحمد والشافعي، وإن خالفا فيه مالكا وأبا حنيفة أنه تصلى الجنائز يعني على المقبرة، فقد ثبت في الصحيح من حديث ابن عباس أنه صلى على الجنازة -عليه الصلاة والسلام- فلا بأس أن يصلي على الجنازة من لم يكن صلى عليها، أو يصلي عليها تبعًا لغيره.

شرح البلوغ · الصفحة ٧٦٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح البلوغص ٧٦٦