تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والصلاتان إذا أجمعتا في وقت واحد حكمهما حكم الصلاة الواحدة من جهة الأذان، فهو إعلام لدخول الوقت وهو حاصل بالأذان الأول، والإقامة إعلام بفعل الصلاة فيقام للصلاة الأولى ويقام للصلاة الثانية

ثم -أيضًا- إلحاق بصفة التأذين والإقامة بالمزدلفة بصفة التأذين، والإقامة بعرفة؛ ولهذا كانت الصفة واحدة كما ذكر جابر بن عبد الله -رضي الله عنهما- وجاء في الصحيحين عن ابن مسعود أنه أذن وأقام وأذن وأقام: أذن وأقام للمغرب، وأذن وأقام للعشاء -رضي الله عنه.

فأذانه وإقامته لكنه موقوف عليه - رضي الله عنه - موقوف على رواية عبد الله بن مسعود؛ ولهذا المعتمد على الروايات الأخرى. وفيه أنه أذن ثم أقام وصلى ثم بعد ذلك أمر بعشائه فوضع، ثم أذن وأقام وصلى العشاء ففرق بينهما، وأخبر أنهما صلاتان حولتا عن وقتهما في المبادرة إليهما في صلاة الفجر، والمبادرة إلى صلاة العشاء من جهة أنه -عليه الصلاة والسلام- بادر إليهما في أول وقتهما بخلاف سائر الأيام في حضره.

وفعل عبد الله بن مسعود وليس مرفوعا كما توهمه بعضهم، فالصواب أنه من فعله فخفيت عليه السنة، والمعتمد في ذلك على حديث عن جابر بن عبد الله في الأذان وهو أنه يؤذن للصلاة الأولى ويقام للصلاة الأولى ثم يقام للصلاة الثانية. والله أعلم.

ومن المستحسن -أيضًا- في متن (بلوغ المرام) لو أنه يعني: راجع طالب العلم كلام صاحب (سبل السلام) أو غيره من الشراح قبل سماع الشرح يكون أتم للفائدة؛ لأن مراجعة الدرس ومراجعة شرحه قبل سماع شرحي يكون أتم للفائدة وأبلغ حينما ينظر في كلام أهل العلم، وربما تكون هنالك بعض الأشياء التي ينتبه لها فيما يتعلق بفقه الحديث أو بسند حديث.

نسأله سبحانه أن يوفقنا وإياكم للعلم النافع إنه جواد كريم. والله أعلم.

صفة أذان الفجر وما قبل الفجر

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه وأتباعه بإحسان إلى يوم الدين.

شرح البلوغ · الصفحة ٧٤٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح البلوغص ٧٤٢