تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

باب الحوالة والضمان

تعريف الحوالة ومشروعيتها

باب الحوالة والضمان.

الحوالة من مباحث أبواب البيوع، وهي من أهم مسائلها أيضا، خاصة في تحويل الأموال، وكذلك ما يجري بين الناس من الحوالات، وخاصة أيضا ما يكون من الحوالات التي تكون من البنوك بعضها لبعض، أو من إحالة شخص مالا، بأن يحيله إلى شخص آخر؛ ولهذا وجب أن من يتعامل في مثل هذا أن يكون على علم بما يعرض له في هذا الباب وغيره، وهذا أمر واجب في سائر أبواب المعاملات، من أن يتعرض بالبيع والشراء والمداينات، فلا يجوز له أن يبيع ويشتري وهو لا يعلم حكم الله في هذه الأشياء، خاصة إذا كان يعرضه للوقوع في الربا، أو البيوع المحرمة، وهذه القاعدة اتفق العلماء عليها: أن من أراد أن يقدم على أمر من الأمور، يجب عليه أن يتعلم جملة من الأحكام التي تبصره به، وما لا يعرفه فإنه لا يقدم عليه حتى يسأل عنه ويتبين له في ذلك، ما يكون بصيرة له في عمله.

والحوالة: هي نقل الحق من ذمة إلى ذمة. المعنى أنه نقل الحق من ذمة إلى ذمة أخرى، والمعنى أن يكون لإنسان على إنسان حق، ويطلبه هذا المال، فيحيله المدين على إنسان آخر، إنسان ... يطلب إنسان دينا مالا من قرض أو دين أو مبيع، فيطلب الوفاء، فيحيله على إنسان آخر المدين يطلبه، فعند ذلك يتحول الحق من ذمة المدين الأول للدائن الأول إلى ذمة المدين الثاني، وقد جاءت الأدلة بجوازها ومشروعيتها.

ولكن اختلف العلماء في الحوالة: هل هي بيع دين بدين استثني من جملة بيع الدين بالدين؟ بمعنى أن الأصل في بيع الدين أنه محرم، فهل هو بيع دين بدين استثني منه؟ أو هي عقد استيفاء، بمعنى أنه وفاء من المدين الأول بإحالته إلى من يطلبه؟ أو هي عقد إرفاق مستقل بنفسه؟

والأظهر أنها من عقود الإرفاق، مثل: القرض. القرض من عقود الإرفاق، كذلك الحوالة من عقود الإرفاق، كما أن الأصل أنه لا يجوز أن يباع المال بالمال، بما يجري فيه الربا، إلا بالتسليف هاء وهاء، يدا

شرح البلوغ · الصفحة ٥٥٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح البلوغص ٥٥٠