أما إذا كانت السيارة هذه التي اشتراها قد أصابها ما أصابها، مثل أن تكون قد تغيرت بحادث، أو حدث صدام، أو ما أشبه ذلك، وتغيرت؛ في هذه الحالة لا يجري لك ... ، أو البيت الذي اشتراه زاد فيه ونقص، أو البستان الذي اشتراه زاد فيه ونقص، أو الثوب قد خاطه أو غيّر فيه شيئا؛ فالمقصود أنه إذا لم يجده بعينه فلا، هذا الحالة الأولى بشرط أن يكون لم يتغير بعينه.
الرواية الثانية: عند أبي داود، قال المصنف -رحمه الله-: قال -عليه الصلاة والسلام-: "ولم يقبض من ثمنه شيئا".
رواية سهل عند أبي داود، قال المصنف -رحمه الله- ... شرط فيها أنه قال -عليه الصلاة والسلام-: " ولم يقبض من ثمنه شيئا " شرط آخر.
والمصنف -رحمه الله- ضعفه تبعا لأبي داود، قال: " ووصله البيهقي، وضعفه تبعا لأبي داود ". هذه الرواية قال المصنف -رحمه الله- ... ذكر أن أبا داود ضعفها، والأظهر أن هذه الرواية جيدة لا بأس بها، وقد راجعت سنن أبي داود فلم يذكر تضعيفا لها، وقد نبه على ذلك صاحب "سبل السلام" -رحمه الله-، وإنما قال: رواية مالك أصح. وهذا لا يعتبر تضعيفا، والرواية جاءت متصلة بسند جيد؛ للدلالة على أنه إذا باع السلعة من مفلس ... إذا باع السلعة بعشرة آلاف ريال، وقبض من ثمنها ألف ريال، أنه يكون أسوة الغرماء؛ لأنه قال: " وباعها ولم يقبض من ثمنه شيئا " ولم يقبض الذي باعه من ثمنه شيئا، أنه أسوة الغرماء، وإن مات المشتري فصاحب السلعة أسوة الغرماء، إذن على هذا يتبين لنا أنه يكون صاحب السلعة أسوة الغرماء في ثلاثة أمور:
الحال الأولى: إذا باع سلعة من مفلس فتغيرت هذه السلعة.
الحال الثاني: إذا باع المفلس السلعة وقد قبض منها شيئا.
الحال الثالث: إذا مات المفلس. باعها اليوم، ثم تبين أنه مفلس، ثم مات المفلس قبل أن يقبضها.
نقول في هذه الحالة: يجتمع من الروايات ثلاثة أحوال: