تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وحديث ابن عمرو عنه عام في جميع المداينات، عام فيها، فيمن أراد أن يأخذ مكان دينه شيئا آخر أن يكون بسعر يومه، وإن كان يجري بين الذي في الذمة والذي يريد استبداله ربا فإنه يجب أن يكون يدا بيد؛ فلو كان مثلا لإنسان على إنسان عشرة آلاف ريال، وأراد أن يقضيه مكانها دولارات فلا بأس، بشرط ألا يكون مشروطا حال العقد، فإذا جاء وقت السداد قال المقرَض الذي أخذ الدين: أنا ما عندي ريالات سعودية، عندي دولارات؛ فلا بأس أن يأخذ، لكن لو شرط قال: أستقرض منك ألف ريال أو عشرة آلاف ريال، أعطيك مكانها دولار، هذا لا يجوز، أما عند السداد فلا بأس إذا كان ليس مشروطا عرفا أو شرطا.

وعلى هذا يشترط شرطان:

أن يأخذ بسعر يومها، يعني بسعر ... إذا كان الذي في الذمة ريالات سعودية، كم تساوي من الدولارات، ويأخذ قيمتها.

والشرط الثاني: ألا تفترقا وبينكما شيء؛ لأن ما كان يجري بينهما الربا فلا يجوز أن يتبايعا ذلك إلا يدا بيد، أما إذا كان لا يجري بينهما الربا، هو يطلب مثلا ريالات سعودية قال أعطيك مكانها طعام أو قماش أو سيارة، في هذه الحالة لا بأس بذلك، لكن تكون معيّنة، ما يقول السيارة موصوفة، لو قال سيارتي الفلانية المعروفة، ولو ما سلمها له إلا بعد يومين، أو طعام معين أو ملابس معينة؛ فلا يشترط التقابض، مثل لو اشترى الإنسان سلعة، وسلم الدراهم، واستلمها بعد ذلك، وهي سلعة معينة فيشترط التقابض إذا كان يجري بينهما ربا، وأن تكون -كما سبق- بسعر يومها.

باب التفليس والحجر

من أدرك ماله بعينه عند رجل قد أفلس يكون أسوة الغرماء

باب التفليس والحجر: عن أبي بكر بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: سمعنا رسول الله - يقول: " من أدرك ماله بعينه عند رجل قد أفلس، فهو أحق به من غيره " متفق عليه.

شرح البلوغ · الصفحة ٥٢٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح البلوغص ٥٢٦