تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ظهر الموز بقشره فإنه يكون للبائع، وإن لم يظهر فإنه تكون هذه الثمرة التي في هذه الشجر تكون للمشتري، تابعة لشجرة الموز.

وبعضه يكون يظهر بقشرين، مثل بعض أنواع المكسرات تظهر بقشرين، ما دامت لم تظهر من قشورها فإنها تكون للمشتري، وإن ظهرت من قشرها فإنها تكون للبائع بمجرد العقد، إلا أن يشترطها المشتري.

وبعض أنواع الثمار مثل التفاح يكون عليه أنواع من الزهر الذي عليه، فإذا ما دام أن لم يظهر ولم يتناثر منه الزهر فإنه يكون للمشتري، ويكون تابعا للنخل، وإن تناثر عنه الزهر الذي عليه وظهر وبدا، فإذا باع شجرة هذا التفاح، فإنها تكون له بنفس العقد، إلا أن يشترطها المشتري، فإن كانت لم تظهر الزهر، ولم يتناثر عنها هذه الزهور التي عليها؛ فإنها تكون للمشتري.

فعلى هذا؛ المعول عليه هو ظهور الثمرة، في هذه الثمار ظهورها، وهذا يختلف بحسب الثمار، وعلى هذا؛ ما اختلف فيه يرجع فيه إلى أهل الخبرة، ويسألون ويقولون: هل بدت ثمرة هذه الشجرة أم لم تبدُ؟ فإذا قالوا: إنها بدت، يعني ممن يكون له خبرة وأمانة، يشترط أن يكون له خبرة وأمانة، ويكفي واحد، فإذا قال: إنها ظاهرة كفى ذلك.

باب السلم

شروط السلم

أبواب السلم والقرض والرهن: عن ابن عباس -رضي الله عنهما- قال: " قدم النبي - المدينة وهم يسلمون في الثمار السنة والسنتين، فقال: من أسلف في ثمر فليسلف في كيل معلوم، ووزن معلوم، إلى أجل معلوم " متفق عليه. وللبخاري: " من أسلم في شيء .. ".

أبواب السلم فيه مسائل كثيرة، لكن نشير إلى شيء مما في الحديث ثم نكمل الدرس في الغد إن شاء الله، حديث ابن عباس أو هذه الأبواب في السلم والقرض والرهن، السلم معناه: "بيع موصوف في الذمة"، وهو من الإسلام أو التسليم، سمي سلما لأنه تسلم القيمة، وأهل الحجاز يسمونه السلم، وأهل العراق

شرح البلوغ · الصفحة ٥٠٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح البلوغص ٥٠٧