ـــــــــــــــــ
أحسن الله إليكم، وهل يجوز القتل بالسكين للأسير وغيره؟
الأسير له أحكام عند أهل العلم فيما يتعلق بأنه، كما قال تعالى: ﴿فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا﴾ (1) فالنبي -عليه الصلاة والسلام- تارة كان يمن على الأسرى بلا فداء وبلا مال، وتارة كان يمن بالمال - عليه الصلاة والسلام- وتارة ربما قتل الأسير صبرا؛ إذا كان ذا شر, كما قتل النبي -عليه الصلاة والسلام- أبا عزة الجمحي لما أُسِر؛ فجاء وكان قد من عليه النبي -عليه الصلاة والسلام- قبل ذلك؛ لأنه أظهر الحاجة والمسكنة فَمَنّ عليه -عليه الصلاة والسلام- ثم أمسك به ثانية، وأظهر الحاجة والمسكنة والصبية فرد -عليه الصلاة والسلام- وقال: تذهب، يروى أنه قال: تحك عارضيك وتقول: فعلت كذا وخدعت محمدا وأصحابه؟! كما قال -عليه الصلاة والسلام- فقتله صبرا؛ لأنه ظهر فساده وشره؛ فالأسير الذي يظهر شره وفساده وتكون المصلحة في قتله يقتل، والذي -مثلا- يكون في بقائه خير أو مصلحة ينظر؛ إما مصلحة له لعله يسلم، أو مصلحة للمسلمين أو ما أشبه ذلك، وأحكام الأسير أحكام كثيرة عند أهل العلم، وكل قضية لها حكمها الخاص المتعلق بها. نعم.
(1) - سورة محمد آية: 4.