تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

.............................................................................

ـــــــــــــــــ

ولهذا ربما احتجت إلى الانقطاع عن الدروس حصل اختصار الكلام على بعض الأحاديث مع أنها مهمة، لكن نقول الحمد لله على كل حال، ولهذا سوف نأخذ ما تيسر خاصة من بعض الأبواب المهمة.

والكتاب كتاب الجهاد كتاب مهم، ونتكلم على ما تيسر من الأخبار والأحاديث في هذا الباب نسأله -سبحانه وتعالى- أن يرزقنا التوفيق والسداد آمين، إنه جواد كريم.

الجهاد: لا شك أنه جهد النفوس، والجهاد باب عظيم من أبواب الجنة، وقد جاءت الأدلة الكثيرة في فضل الجهاد وعظيم عاقبته الحميدة في الدنيا والآخرة، ولهذا قال سبحانه وتعالى: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ﴾ (1).

لأنه كره من جهة للنفوس؛ لأنه يشق على النفوس أن تبذل, وأن يجاهد الإنسان، ربما فاتت نفسه، ربما فات شيء منه، فلا شك ربما فيه فوات النفوس وفوات الأموال.

ولكن لما فيه من المصالح العظيمة شرعه -سبحانه وتعالى- وقتال الكفار، ولهذا أجمع المسلمون عليه وعلى مشروعيته، وقد جاء في الأخبار عنه -عليه الصلاة والسلام- أنه بني الإسلام على خمس ولم يذكر فيها الجهاد مع أنه سنام الإسلام.

قال بعض أهل العلم: إنه لم يذكر لأن وجوبه ليس وجوبا عاما عينيا، إنما يجب عينيا في بعض الأحوال، هذا هو السبب الأول، السبب الثاني: أن الجهاد لا يستمر إلى قيام الساعة، وليس من الشرائع المستمرة التي تستمر إلى قيام الساعة وخراب الدنيا، إنما يستمر إلى نزول عيسى بن مريم -عليه الصلاة والسلام- ويضع الجزية، وتكون ملة واحدة في الأرض كلها، ولا يقبل إلا الإسلام كما هو، ولكن حتى يكون حجة على اليهود والنصارى، حجة عليهم. فالمقصود أنه بهذا جاء في حديث ابن عمر وغيره ذكرت أركان الإسلام ولم يذكر معها مع ما فيه من الأدلة العظيمة.

(1) - سورة البقرة آية: 216.

شرح البلوغ · الصفحة ١٧٣٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح البلوغص ١٧٣٧