تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

..............................................................................

ـــــــــــــــــ

إن كان يعلم أنه لا يجوز شربها؛ يقام عليه الحد، وإن كان شربها متأولا أو مقلدا؛ ففي هذه الحال الجمهور على أنه يقام عليه الحد؛ لأن النبي -عليه الصلاة والسلام- ما عذر قدامة بن مظعون وأصحابه حينما شربوها، وأمر بإقامة الحد عليهم، لكن إن شربها مقلدا، إن شرب مثلا من غير العنب مثلا مقلدا محتمل، والأظهر -والله أعلم- أن التقليد في المسائل الخلافية التي الخلاف فيها ضعيف لا يجوز، خاصة أن الخمر يدعو قليلها إلى كثيرها، بخلاف غيرها من المسائل الخلافية لا يدعو قليلها لكثيرها، فالخمر يقام حد الشارب ولو كان متأولا من جهة أن الخلاف ضعيف، وأن قليلها يدعو إلى كثيرها.

أحسن الله إليكم: لدي أخ شقيق يكبرني بثلاث سنوات لا يصلي، وإن فعل ففي البيت، رغم أني لا أراه يفعل فأكره منه ذلك، خاصة إذا سمعنا نداء الأذان، فأقوم وأذهب إلى المسجد وأعود وهو على جلسته وكأن الأمر لا يعنيه، فيتضح الغضب على وجهي ... إلى أن يقول: فتقاطعنا لفترات طويلة، فهل أنا آثم في ذلك رغم أني حاولت ألا أغضب منه ولكني لم أستطع؟

الواجب المناصحة، أن تناصحه ولا تقاطعه لعل الله يهديه، وإذا رأيت أنك تناصحه أحيانا وتبين له أحيانا فلا بأس، تجتهد في باب النصيحة له لعل الله يهديه، لعل الله يمن عليه بالهداية، وإن قاطعته أحيانا لأجل المصلحة، لعله مثلا يرجع، ولعله يؤثر عليه فلا بأس، ترى ما هو الأصلح في ذلك، لأن الهجر في هذا والوصل مبني على المصلحة، والله أعلم وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد.

شرح البلوغ · الصفحة ١٧٣٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح البلوغص ١٧٣٥