حديث: لعن الله السارق يسرق البيضة
وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - " لعن الله السارق يسرق البيضة؛ فتقطع يده, ويسرق الحبل؛ فتقطع يده " متفق عليه أيضا.
ــــــ
نعم، وفي هذا بيان أن الشيء الحقير لا تقطع فيه اليد، وأنه مقدر بهذا النصاب، وأن الإنسان لو سرق شيئا حقيرا؛ فإنه لا تقطع يده، بل لا يقطع إلا في الشيء الذي له ماذا؟ له ثمن وله خطر وله وقع، لا تقطع في الشيء اليسير، وقدره بربع دينار -عليه الصلاة والسلام-، قدره بربع دينار، في لفظ: بثلاثة دراهم.
لا بد من شيء يكون له قيمة وله وقع؛ فلهذا لا تقطع في الشيء اليسير، ولذا قال: " لعن الله السارق يسرق الحبل فتقطع يده, ويسرق البيضة, فتقطع يده " بعضهم قال: إن الحديدة حديدة السفن، والحبل حبل السفن، والبيضة بيضة ماذا؟ بيضة الحديد، فقالوا: إن هذا تقدير لما تقطع فيه اليد، لكن يظهر والله أعلم أنه يعني يتدرج من سرقة ماذا؟ الحقير إلى سرقة الكثير، يتدرج من سرقة القليل والحقير إلى سرقة الكثير، فكأنه يعني استمرأ السرقة؛ حتى صار يسرق، فسرق ما هو أكبر حتى قطعت يده، دلالة على أن الشيء القليل لا تقطع يده -كما تقدم- إلا في ربع دينار فصاعدا، نعم.