................................................................................
ـــــــــــــــــ
الشرك بالله، والسحر، وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق، وأكل الربا، وأكل مال اليتيم، والتولي يوم الزحف، وقذف المحصنات المؤمنات الغافلات " هذا محل إجماع من أهل العلم في تحريمه، والأدلة في هذا كثيرة أيضا.
وهذا الخبر عن عائشة -رضي الله عنها- رواه الأربعة كما قال المصنف من طريق ابن إسحاق، وقد جاء له براوية من حديث عن أبي هريرة، وجاء أيضا عن البزار، وجاء أيضا رواه الحاكم في الإكليل، وبعضهم حسنه.
وما دل عليه هذا المعنى من جهة أنه -عليه الصلاة والسلام- لما حصلت قصة عائشة -رضي الله عنها-، فتلا القرآن في قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ﴾ (1) لما حصل فيه مصالح عظيمة لأهل الإسلام، وبعد ذلك أمر برجلين جاء أنهما مسطح بن أثاثة، وحسان بن ثابت، والمرأة هي حمنة بنت جحش، كانت تدافع عن أختها زينت رضي الله عن الجميع، فكانت طهارة لمن وقع له ذلك.
قال: فضربوا الحد. وفي هذا إقامة الحد على من وقع في مثل هذا، كما قال سبحانه: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَاتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (((﴾ (2) فهذا هو الحد الواجب بإجماع أهل العلم، واختلفوا: هل هو يجب بالمطالبة، أو يكفي بمجرد القذف؟ محل خلاف بين أهل العلم لا نفصله؛ لا بد من مطالبة المقذوف وإلا لا يقام إلا به، فإن لم يطالب فلا يقام نعم.
(1) - سورة النور آية: 11.
(2) - سورة النور آية: 4.