تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حديث: اجتنبوا هذه القاذورات التي نهى الله عنها

وعن ابن عمر -رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله - " اجتنبوا هذه القاذورات التي نهى الله عنها، فمن ألم بها فليستتر بستر الله - " رواه الحاكم وهو في الموطأ من مرسل زيد بن أسلم - رضي الله عنه -.

ــــــ

نعم. حديث ابن عمر مثل ما تقدم، وهو: " اجتنبوا هذه القاذورات " هذا دل على أنه يجب اجتناب القاذورات، وهي أمور مستقذرة من الوقوع في الخنا والمعاصي من الربا، هذه كلها من القاذورات، وأنه يجب اجتنابها، ويجب الابتعاد عنها، هذة القاذورات قال: " اجتنبوا هذه القاذورات " ما حرم الله.

" فمن ألم بها فليستتر بستر الله " وأنه يجب على المسلم وأنه يشرع له أن يستر على نفسه، لهذا يشرع الستر، والنبي -عليه الصلاة والسلام- أمر ذلك الذي جاءه أن يستر على نفسه، أو أمره لما أحاله-عليه الصلاة والسلام- في أن لا يقيم على اعترافه وأن يعود، وقال سأله: أبك كذا؟ أبك كذا؟ ثم رده مرارا -عليه الصلاة والسلام-، ولما جاءته الغامدية أو الجهنية قالت: تريد أن تردني كما رددت ماعزا. فقالت يعني: إنها حبلى من الزنا.

فالمقصود أنه علم من هديه وسيرته -عليه الصلاة والسلام- أنه كان يدفع الحدود ما استطاع -عليه الصلاة والسلام- إلا أن يصر صاحبها فإنه يقيم، ولهذا قال: " من يبدي لنا صفحته نقيم عليه كتاب الله " يقام عليه كتاب الله إذا أصر.

وهذا الخبر حديث ابن عمر حديث صحيح، وهو جاء مرسلا في الموطأ من مراسيل زيد بن أسلم، وجاء أيضا متصلا بذكر ابن عمر، وهو جاء عند الطحاوي بسند جيد، وجاء عند غير الطحاوي وعند الحاكم كما هنا، فجاء له طرق، فالحديث حديث صحيح بالنظر إلى مجموع طرقه، وهو في بعض طرقه جيد كما تقدم.

شرح البلوغ · الصفحة ١٦٨٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح البلوغص ١٦٨٠