وعن ابن عمر -رضي الله عنهما- " أن النبي - ضرب وغرَّب، وأن أبا بكر ضرب وغرب، وأن عمر - رضي الله عنه - ضرب وغرب " رواه الترمذي ورجاله ثقات إلا أنه اختلف في رفعه ووقفه.
ــــــ
نعم. حديث ابن عمر حديث جيد، اختلف في رفعه وهذا ينافي أنه موقوف عليه والذي جاء في نفس الخبر ذكر أنه مرفوع إلى النبي -عليه السلام-، وكذلك أيضا إلى أبي بكر وعمر.
وأنه يشرع الجمع بين الجلد والتغريب، وأنه هو الذي فعله الصحابة -رضي الله عنهم- وأمر به النبي -عليه الصلاة والسلام-، وأن التغريب واجب، وأنه يغرب إلى بلد غير البلد الذي هو فيه، غير البلد التي زنا فيها، هذا هو السنة، حتى يذوق ألم الغربة.
وإذا خشي مثلا أنه لا يمكن تغريبه أو فراره من البلد ذهبوا إلى أنه لا بأس أن يسجن بالبلد الذي يغرب إليه، إذا خشي أنه لا يمكن حفظه، وإن لم يمكن تغريبه قالوا: يعمل عمل يحصل به وقوع الألم زيادة على الجلد، فهذا إذا أمكن العمل به فإنه هو الواجب، وهذا يبين أنه ليس بمنسوخ وأنه مستقر؛ ولهذا فعله أبو بكر وفعله الصحابة، فعله أبو بكر وفعله عمر؛ فكان أمرا مستقرا واقعا في السنة، وأيضا والصحابة عملهم دل على استقراره وعدم نسخه نعم.