تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعن ابن عباس -رضي الله عنهما- أن النبي - قال: " من وجدتموه يعمل عمل قوم لوط فاقتلوا الفاعل والمفعول به، ومن وجدتموه وقع على بهيمة فاقتلوه واقتلوا البهيمة " رواه أحمد والأربعة ورجاله موثقون إلا أن فيه اختلافا.

ــــــ

نعم, حديث ابن عباس اختلف فيه من رواية عمرو بن أبي عمرو واختلف في ثبوته، فمنهم من أنكر هذا الخبر وقال: إنه لا يصح، خاصة أنكروا فيه ذكر الوقوع على البهيمة، وقالوا: إنه لا يثبت. وجاء أيضا عند أبي داود عن ابن عباس أنه من أتى بهيمة فإنه لا حد عليه. يعني: تعزير، وقال أبو داود وجماعة: إن هذا يضعف هذا الخبر.

وجملة الخبر في ثبوته نظر لكن حد اللواط اختلف فيه: قيل: إنه كحد الزنا كما هو المذهب، كحد الزنا إن كان ثيبا فإنه يقام عليه الرجم، وإن كان بكرا فإنه يجلد، والقول الثاني: أنه حد القتل. وهذا هو الصواب، وهو الذي ثبت عن جمع من الصحابة كأبي بكر وجماعة من الصحابة -رضي الله عنهم-، والصحابة اتفقوا على القتل؛ لكن اختلفوا في صفته وحكى بعضهم الاتفاق عنهم؛ لكن اختلفوا في صفته: هل يرمى من على شاهق، هل يرجم بالحجارة، أو ما أشبه ذلك، أو يقتل قتلا يعني بالسيف، فاختلفوا، ولهذا كان الصواب أنه إقامة الحد على الفاعل والمفعول به، وأن هذا هو اتفاق الصحابة -رضي الله عنهم-، وهذا الحديث يؤيد هذا القول الذي نقل عن الصحابة -رضي الله عنهم-.

ولكن كثير أنكره من جهة ذكر البهيمة، وفيه: أنها تقتل وإن ثبت هذا الخبر كأنه والله أعلم لأنها إذا بقيت قد تلد يعني ولدا مشوها، هذه تحمل به فيكون مشوها، وقد أيضا إذا بقيت مثلا تعرف وخاصة إذا عرف من فعل بها، فعل بها فلان، فيكون فيها بقاء هذه الشنعة وهذة الجريمة فلهذا أمر بقتلها، وإذا قتلت فقالوا: إنها لا تؤكل، لأن القاعدة أن ما أمر بقتله فإنه لا يؤكل، كما أنه ما نهي عن قتله فإنه لا يؤكل نعم.

حديث: أن النبي - ضرب وغرَّب

شرح البلوغ · الصفحة ١٦٧٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح البلوغص ١٦٧٦