تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حديث: أقيموا الحدود على ما ملكت أيمانكم

وعن علي - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - " أقيموا الحدود على ما ملكت أيمانكم " رواه أبو داود وهو في مسلم موقوف.

ــــــ

الحديث عند أبي داود من طريق عبد الأعلى بن عامر الثعلبي وفيه ضعف، وهو عند مسلم موقوف على علي - رضي الله عنه - أنه قال: أقيموا الحدود على أرقائكم من أحصن منهم ومن لم يحصن. يعني: سواء كان محصنا أو لم يحصن.

وهذا واضح من جهة وجوب إقامة الحد، لكن اختلف هل في إقامة الحد تعزير أو أنه يقام عليها الحد الجلد مطلقا سواء كانت محصنة متزوجة أو محصن متزوج مطلقا وهذا هو قول الجمهور، وأن الحد على الأمة والمملوك على المحصن كما قال: ﴿فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ﴾ (1) والذي في كتاب الله ويتنصف هو الجلد، وهو خمسون جلدة، فالمملوك يجلد خمسين جلدة سواء كان امرأة أم رجل، سواء كان محصنا أم ليس بمحصن، ولا يقام حد الرجم لأن حد الرجم لا يتنصف.

وقاله جمع من أهل العلم يروى عن بعض السلف أنهم بعد أن قالوا: يقام الحد، يروى عن جماعة أبي ثور، لكن الجمهور على هذا لظاهر الآية ولأنه لم يأت ذكر إقامة الرجم إلا على وجه التنصيف في الحد، وهو الجلد وهو الذي يتنصف كما تقدم نعم.

(1) - سورة النساء آية: 25.

شرح البلوغ · الصفحة ١٦٧٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح البلوغص ١٦٧٢