تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

................................................................................

ـــــــــــــــــ

الحدود: جمع حد، والحدود المراد بها من كلام الفقهاء: الحدود المقدرة التي جاءت في الكتاب والسنة كحد الزنا وحد القذف، وكذلك ما كان فيها قطع كقطع يد السارق والمحارب، قطع المحارب وما أشبه ذلك، على تفصيل في المحاربين.

وأما في كلام الشارع وفي الكتاب والسنة فإن الحدود نوعان: حدود بمعنى الحد المقدر، وحدود بمعنى الجنايات وهي العقوبة؛ لقوله: ﴿تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَعْتَدُوهَا﴾ (1) ﴿تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَقْرَبُوهَا﴾ (2) هذه يعني ﴿تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَقْرَبُوهَا﴾ (3) هو الحدود المحرمة التي حرم الله -سبحانه وتعالى- انتهاكها، ﴿تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَعْتَدُوهَا﴾ (4) حدود الحلال التي حدها الله -سبحانه وتعالى- وحرم مجاوزتها، فالحدود كل شيء حده -سبحانه وتعالى- فإنه من الحدود، فجميع المحرمات حدود.

فإذا انتهك العبد أمرا محرما سواء كان فيه حد مقدر أو لم يكن فيه حد مقدر فإنه من حدود الله، كما في قوله عليه الصلاة والسلام: " إن الله حد حدودا فلا تضيعوها " حديث أبي ثعلبة الخشني - رضي الله عنه - كذلك حدود الحلال التي حدها -سبحانه وتعالى- فلا يتجاوز العبد حد الحلال إلى حد الحرام، لا يتجاوز حد الحلال في المأكل والمشرب والمنكح والملبس فلا يتجاوز الحلال إلى الحرام، فلا تطلق الحدود في الشارع إلا في الحدود المقدرة، مثل قوله -عليه السلام- لأسامة: " أتشفع في حد من حدود الله ".

(1) - سورة البقرة آية: 229.

(2) - سورة البقرة آية: 187.

(3) - سورة البقرة آية: 187.

(4) - سورة البقرة آية: 229.

شرح البلوغ · الصفحة ١٦٦٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح البلوغص ١٦٦٢