تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حديث: حكم الله فيمن بغى من هذه الأمة

وعن ابن عمر -رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله - " هل تدري يا ابن أم عبد كيف حكم الله فيمن بغى من هذه الأمة؟ قال: الله ورسوله أعلم. قال: لا يجهز على جريحها ولا يقتل أسيرها، ولا يطلب هاربها ولا يقسم فيئها " رواه البزار والحاكم وصححه فوهم لأن في إسناده كوثر بن حكيم وهو متروك، وصح عن علي - رضي الله عنه - من طرق نحوه موقوفا أخرجه ابن أبي شيبة والحاكم.

وعن عرفجة بن شريح - رضي الله عنه - سمعت رسول الله - يقول: " من أتاكم وأمركم جميع يريد أن يفرق جماعتكم فاقتلوه " أخرجه مسلم.

ــــــ

نعم حديث ابن عمر هذا في البغي والاعتداء، وهذا الخبر مثل ما تقدم يتعلق بأهل البغي ومن بغى على هذه الأمة، قول النبي - يا ابن أم عبد هو عبد الله بن مسعود، وما دل عليه من أحكام هذا معلوم عن جمع من الصحابة؛ لكن هذا الخبر لا يثبت ولا يصح من طريق كوثر بن حكيم وهو متروك.

هذا حكم على هذا الخبر بأنه لا يصح؛ بل إن إسناده ساقط من جهة هذا الرجل، وما دل على أحكام ثبت عن علي - رضي الله عنه - كما قال المصنف علي - رضي الله عنه - وأن هذه سيرته فيمن بغى، وأنه لا يجهز على جريحها ولا يقتل أسيرها، ولا يقسم فيئها ولا يطلب هاربها؛ هذا هو الواجب، وهذا محل اتفاق بين الصحابة في ذلك الوقت رضي الله عنهم.

ولهذا لما أراد، قال بعض الناس أنهم يقتسمون الفيء الذي أخذوه ويقتسمون الفيء من جهة أهل الشام في بعض الوقائع أنكر علي -رضي الله- عنه فلما طالبوه قال: اقتسموا على عائشة؛ يعني معناه فعند ذلك قالوا: نستغفر الله ونتوب إليه؛ يعني: قد يلزمكم ذلك؛ إذا أجريتموه مجرى في الحكم وأجريتموه في قسمة الفيء؛ يجري الحكم في سبي رجالهم وسبي نسائهم وما يتبع ذلك من أحكام؛ تبين أن هذا الحكم لا يجوز في البغاة بل إنهم

شرح البلوغ · الصفحة ١٦٤٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح البلوغص ١٦٤٧