قوله: " ما أقول؟ قال: قولي: "اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عني" " خصها بهذا الدعاء: "اللهم إنك عفو ... "، وهذا فيه أيضا مشروعية طلب العفو " اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عني " وعفوه -سبحانه وتعالى- يتضمن مغفرته، يتضمن محو الذنب وستره وإزالته، يعني: لا يكون في ستره، لا فهو يتضمن إزالة الذنب والعفو منه -سبحانه وتعالى-، وهذا الدعاء يشرع في هذه الليلة وفي غيرها، لكن يتأكد في هذه الليلة، وتكراره في هذه الليلة سؤال الله " اللهم إنك عفو تحب " وصفه بأنه -سبحانه وتعالى- يحب العفو " فاعف عني ".
فبدأ أولاً بالإخبار بأنه عفو، وهذا توسل بهذا، توسل إليه -سبحانه وتعالى- بأسمائه وصفاته " اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عني " ثم جعل السؤال آخرًا، وهو طلبه -سبحانه وتعالى- أن يعفو عنه.
حديث لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد
وعن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - " لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد: المسجد الحرام، ومسجدي هذا، والمسجد الأقصى " متفق عليه.
خبر أبي سعيد الخدري في قوله هذا، جاء له شاهد أيضا من طريق أبي هريرة، وفي حديث أبي بصرة، أنه قال: " لا تعمل المطي إلا إلى ثلاثة مساجد ".
لما جاء أبو هريرة من عند الطور، لقيه أبو بصرة فقال له: من أين جئت؟ قال: من عند الطور. قال: لو علمت بك، أو لو أدركتك قبل أن تخرج لبينت لك. أو قال: لمنعتك. أو كما قال - رضي الله عنه - ثم قال: إن رسول الله - قال: " لا تعمل المطي إلا إلى ثلاثة مساجد: المسجد الحرام، ومسجدي هذا، والمسجد الأقصى ".
وهذا الحديث جاء بلفظ عند مسلم: " لا تشدوا " بلفظ النهي، وجاء بلفظ الخبر: " لا تشد " جاء بلفظ الخبر، وبلفظ النهي: "لا تشد، ولا تشدوا" جميعًا، "لا تشد، لا تشدوا" بلفظ النهي وبلفظ الخبر "