أقرب إلى صدق رؤياه، من كان صادق القول كانت رؤياه أقرب إلى الصدق، إذا اجتمع أنه صادق، وأضاف إلى ذلك تواطؤ الرؤيا وتوافقها، على هذا المعني، يغلب على الظن وقوع هذا الشيء، وصحة هذا الشيء.
حديث أن النبي - قال في ليلة القدر: ليلة سبع وعشرين
وعن معاوية بن أبي سفيان - رضي الله عنه - أن النبي - قال في ليلة القدر: " ليلة سبع وعشرين " رواه أبو داود، والراجح وقفه.
وقد اختلف في تعيينه على أربعين قولاً، أو وقفها في "فتح الباري".
قد راجعت كلامه -رحمه الله- في "فتح الباري"، ووجدته ذكر ستة وأربعين قولاً، كما أنه ذكر أقوالا كثيرة أيضا في الساعة، في آخر ساعة من ... ساعة الإجابة من يوم الجمعة، وذكر فيها ثلاثة وأربعين قولاً.
هذا والأقوال التي في ليلة القدر، قريبة من الأقوال التي في ساعة الجمعة، لكن كثيرا من هذه الأقوال أقوال ساقطة وضعيفة، وهذا يدلنا على أن ليلة القدر ليست معلومة، وإنما هي لها علامات، لكنها ليست معلومة، فأخفيت حتى يجتهد بذكر الله، وبدعائه واستغفاره في هذه الأيام، وفي يوم الجمعة، ساعة يوم الجمعة في أحد الأقوال أنها خفية، وأنها لا تعلم.
وقد جاء في حديث رواه أحمد وغيره، من طريق أبي سعيد الخدري: " أنه أريها، وأنه أنسيها -عليه الصلاة والسلام- " كما أنه جاء في ليلة القدر أنه أنسيها، قال: " أريت ليلة القدر، فأيقظني بعض أهلي فأنسيتها ".
وثبت في الصحيحين، من حديث عبادة بن الصامت: " أنه خرج إلى أصحابه لكي يخبرهم بليلة القدر، فوجد بعضهم، وجد رجلين يتلاحيان -يعني بينهما خصومة- فأنسيها عليه الصلاة والسلام " فأخبر بشؤم التلاحي والتنازع، وأنه سبب لفوات بعض الخير، لكن لعل الأمر إلى خير، فكونه أنسيها -