تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حديث: أن رسول الله - سئل عن صوم يوم عرفة

باب صوم التطوع، وما نهي عن صومه: عن أبي قتادة الأنصاري - رضي الله عنه - " أن رسول الله - سئل عن صوم يوم عرفة فقال: يكفر السنة الماضية والباقية، وسئل عن صوم يوم عاشوراء فقال: يكفر السنة الماضية، وسئل عن صوم يوم الاثنين قال: ذلك يوم ولدت فيه ويوم بعثت فيه وأنزل علي فيه " رواه مسلم.

وهذا في فضل صوم يوم عرفة، وأنه يكفر سنتين يكفر السنة الماضية والسنة الباقية، دليل على فضل هذا الصوم، وذهب الجمهور أن التكفير هنا يكون للصغائر لقوله تعالى: ﴿إِنْ تَجْتَنِبُوا ((((((((((مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ ((((((((((((((﴾ (1).

والحديث الصحيح " ما اجتنب الكبائر " " ما لم تؤت المقتلة " في صحيح مسلم، والكبائر قالوا: لا تكفر إلا بالتوبة، وذهب آخرون للعموم، وقالوا: إن هذه النصوص الذي جاءت في التكفير تشمل تكفير جميع الذنوب، وإذا كان الإنسان له صغائر فكُفرت ولم يبق منها شيء فإنه حري أن تكفر كبائره أو يخفف عنه منها، وإن لم يكن له كبائر ولا صغائر فإنه يكون مزيدا في درجاته.

وجاءت أخبار واضحة وصريحة في أن بعض الأعمال الصالحة تكفر عموم الذنوب بل خصوص الكبائر، وهي أخبار معروفة جاءت عنه -عليه الصلاة والسلام- كما في الصحيحين قال -عليه الصلاة والسلام-: " من حج فلم يرفث ولم يفسق رجع من ذنوبه كيوم ولدته أمه ".

وجاء أنه " من قال: أشهد أن لا إله إلا الله الحي القيوم وأتوب إليه غفرت ذنوبه وإن كان فر من الزحف " من حديث عبد الله ابن مسعود عند الترمذي وعند الحاكم، ونص عليها وهي من كبائر الذنوب إلى غير ذلك من الأخبار عنه -عليه الصلاة والسلام.

وهذا الخبر فيه هذا الفضل الذي جاء عنه -عليه الصلاة والسلام- وفي حديث ... وفي صوم يوم عاشوراء وهو العاشر من محرم: " أنه يكفر السنة الباقية، والسنة الآتية " وجاء أنه يُصام معه اليوم التاسع.

(1) - سورة النساء آية: 31.

شرح البلوغ · الصفحة ١٤١٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح البلوغص ١٤١٥