تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - أنه قال: " من أصبح جنبًا فلا صوم له " فنوقش في ذلك، وأن عائشة وأم سلمة قالا كذلك، قال إنما أخبرني الفضل أو الفضل وأسامة بذلك، وفي لفظ أنه قال: هما أعلم.

هذا يبين أنه تردد - رضي الله عنه - أو أن هذا كان في أول الأمر لما كان الطعام والشراب محرمًا بعد النوم، في أول الأمر كان من صام ثم حضر الفطر فنام قبل فطره حرم عليه الطعام والشراب إلى الغد، حتى اشتد عليهم الأمر.

حتى نزل قوله تعالى: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى ((((((((((((﴾ (1) فحل لهم ذلك، وأن لهم الطعام والشراب والوقاع إلى طلوع الفجر، وفي هذا دلالة على أنه كان إذا كان حلالا إلى طلوع الفجر من دلالة أو من إشارة النص أنه في الغالب إذا كان إلى طلوع الفجر حلالا فيلزم منه أنه يطلع الفجر عليه وهو جنب، من إشارة النص.

وكذلك من نص هذا الخبر أنه كان يصبح -عليه الصلاة والسلام- جنبًا من غير احتلام فيصوم، وفي لفظ آخر: " لا يقضي ".

أما حديث أبي هريرة فالأظهر أنه موافق للحالة الأولى حينما كان ممنوعا من الطعام والشراب بعد النوم، وأنه منسوخ، وأن هذا الأمر هو الذي استقر عليه الحال منه -عليه الصلاة والسلام- كما في هذا الخبر.

حديث: من مات عليه صيام صام عنه وليه

وعن عائشة -رضي الله عنها- أن النبي - قال: " من مات عليه صيام صام عنه وليه " متفق عليه.

وهذا اللفظ يشمل ظاهرة عام لجميع أنواع الصوم " من مات وعليه صيام " وأخذ جمع من أهل العلم بهذا وقالوا: إن كل من كان عليه صيام صوم نذر أو صوم رمضان يصوم عنه وليه؛ لعموم هذا الخبر.

(1) - سورة البقرة آية: 187.

شرح البلوغ · الصفحة ١٤١٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح البلوغص ١٤١٣