تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في بعض الألفاظ أنه قال: " إني أريد أن أصوم، وإني أكثر هذا السفر وإني " وفي بعض الألفاظ قال حمزة بن عمرو الأسلمي: " إني أستطيع الصوم وأجد بي قوة " فقال له ذلك عليه الصلاة والسلام.

ومن لم يكن به قوة فهذا له أحوال:

حال يشق عليه الصوم: فالسنة له الفطر.

وحال يشتد به الأمر وربما آل به إلى الضعف والمرض: فهذا إذا آل به إلى الضعف فلا ينبغي أن يهلك نفسه أو يتلف نفسه، فربما كان أمرًا محرمًا.

على هذا تنزل الأخبار الواردة في هذا الباب، وأنها على أحوال، وأنه جاء عنه -عليه الصلاة والسلام- وعن أصحابه هذا وهذا.

حديث: رُخِّص للشيخ الكبير أن يفطر ويطعم عن كل يوم مسكينًا ولا قضاء عليه

وعن ابن عباس -رضي الله تعالى عنهما- قال: " رُخِّص للشيخ الكبير أن يفطر ويطعم عن كل يوم مسكينًا ولا قضاء عليه. " رواه الدارقطني والحاكم وصححه.

هذا الخبر -عن ابن عباس- رخص للشيخ الكبير أن يطعم ولا قضاء عليه، كما رواه الدارقطني والحاكم. وقال الدارقطني: إن إسناده صحيح، والأثر جاء عن ابن عباس بأساليب عدة وكثيرة، وبعضها إسنادها صحيح، والخبر رواه البخاري.

وأن: ﴿فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ﴾ (1) أنها نزلت في الشيخ الكبير والمرأة الكبيرة لا يستطيعان أن يصوما فيفطران ويكفران.

وكان المصنف -رحمه الله- ذكر هذه الرواية؛ لأنه فيها تصريح بعدم القضاء، ورواية البخاري فيها ذكر الفطر وذكر الكفارة، واختلف في: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ﴾ (2) هل هي منسوخة أو غير منسوخة؟.

(1) - سورة البقرة آية: 184.

(2) - سورة البقرة آية: 184.

شرح البلوغ · الصفحة ١٤٠٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح البلوغص ١٤٠٨