وفي الصحيحين من حديث ابن الفضل: " أنه شرب قدحًا من اللبن أمام الناس في حجة الوداع يوم عرفة ".
وكذلك حديث ميمونة بنت الحارث: أنه فعل ذلك -عليه الصلاة والسلام.
ثم قيل له بعد ذلك: إن بعض الناس قد صام بعدما أفطر، وكأنه تبين له وظهر له أن الناس قد شق عليهم الصوم، فقال -عليه الصلاة والسلام-: " أولئك العصاة أولئك العصاة " من جهة أنهم التزموا أمرا فيه مشقة، وخالفوا هديه -عليه الصلاة والسلام.
وهذا يبين أن الصوم إذا شق فإنه يكون منهيا، وفي هذا والعياذ بالله ... + أن الناس قد شق عليهم الصيام -كما في اللفظ.
وفي قوله: " أولئك العصاة " دلالة على أن الصوم في السفر مع وجود المشقة التي قد تضعف، وربما آلت إلى إنهاك البدن أو مرض البدن أنه لا يجوز؛ ولذلك قال: " أولئك العصاة ".
والصوم في السفر له أحوال؛ ولهذا نُقل أنه صام ونُقل أنه أفطر -عليه الصلاة والسلام- فهذا له حال وهذا له حال.
حديث: هي رخصة من الله فمن أخذ بها فحسن ومن أحب أن يصوم فلا جناح عليه
وفي حديث حمزة بن عمرو ... بعد ذلك قال:
وعن حمزة بن عمر الأسلمي - رضي الله عنه - قال: " يا رسول الله، إني أجد فيّ قوة على الصيام في السفر هل علي جناح؟ فقال رسول الله - هي رخصة من الله فمن أخذ بها فحسن ومن أحب أن يصوم فلا جناح عليه " رواه مسلم.
وأصله في المتفق عليه من حديث عائشة أن حمزة بن عمرو سأل ... .