تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لكن العمل الذي لا يجوز إبطاله، هو ما دخل فيه، ووجب عليه، كما إذا دخل في الصلاة، أو دخل في حج وعمرة، فإنه يجب عليه إتمامه، وجاء في السنة أنه يجوز الخروج من مثل هذا، مثل ذلك لو أنه نوى أن يذكر الله مثلا، أو يهلل الله مائة مرة، فذكر الله خمسين، ثم بعد ذلك قطع، فلا بأس.

وكذلك لو دخل في الصوم، دل على أن الصوم لا بأس بقطعه، ثم أيضا الصوم .. الإنسان ربما أنه وجد من نفسه قوة فصام، ثم بعد ذلك وجد من نفسه ضعفا فأفطر، فعلى هذا نقول: من دخل في الصوم فالسنة والأولى ألا يفطر، وليكمل صومه، إلا إذا وجد حاجة للطعام، وضعف، فلا بأس أن يفطر.

كما فعل -عليه الصلاة والسلام-؛ ولذا جاء في حديث عائشة وحديث حصفة أنهما قالا أنهما أصبحتا صائمتين، فوجدتا طعاما، فأكلتا، فأخبرتا النبي -عليه الصلاة والسلام-، فأمرهما بقضائه، واختلف في صحة هذا الخبر، وجاء له شواهد.

والأظهر أنه إذا قضى صومه، الذي لو أنه احتاج أو رأى أن يفطر لضعفه عن الصوم، فلا بأس، فإن رأى أن يقضي ذلك اليوم، فلا بأس، إن رأى أن يقضيه؛ لأنه عبادة، فأراد أن يقضي، كما لو أراد أن يقضي بعض السنن، التي جاءت السنة بقضائها، فالسنة هو البقاء عليه، وعدم قضائه.

والرسول -عليه الصلاة والسلام- فعل هذا ليبين الجواز، وربما أنه يكون عند الحاجة إلى الطعام، يجوز مثل هذا ونيته .. ، له نيته، وقد يكون له أجر نيته، من جهة أن نية المؤمن خير من عمله. نعم.

س: يقول هل يصح نوم من نام قبل أن يعلم أن غدا صيام، فبعد أن أصبح، قيل له: اليوم رمضان، فأمسك، ولم يأكل، فما حكم صيامه، وجزاكم الله خيرا؟

ج: إذا نام بنية معلقة، لا يدري، نام ما يجهل صوما، أو ليس بصوم، ونام على ذلك، وهو لو أخبر أنه صوم صام، فنام بنية معلقة، فأصبح.

فاختلف العلماء في هذا، جمهور العلماء على أنه لا يصح، والصحيح أنه يجوز تعليق الصيام بالنية المطلقة، تعلقه بالنية المطلقة، فيقول مثلا بنيته: إن كان الغد من رمضان، فأنا صائم، فإن لم يكن من رمضان، فأنا لست صائما.

شرح البلوغ · الصفحة ١٣٩٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح البلوغص ١٣٩٨