ج: إذا كان راتبه لا يكفيه لحاجته، أو حاجته وحاجة أولاده، يأخذ من الزكاة ما قد يكفيه، فالإنسان قد يكون لديه راتب، فإذا كان راتبه ضعيفا يقول: يكفيني نصف الشهر، نقول: تأخذ مقدار النصف الثاني، يقول: أنا لي راتب مثلا ألفان، ويكفيني نصف الشهر، والنصف الثاني أتسلف، أو أستدين، نقول: تأخذ للبقية.
وهكذا إذا كان يكفيه مثلا ربع الشهر، فعليه في هذه الحال أن يتحرى، أما إذا كان الراتب يجعله مثلا يتوسع في أمور المباحات، فهذا لا تحل له الزكاة، تكون للأمور الحاجية، أما التوسع في المباحات، ولا يكفيه راتبه، فهذا ليس مخولا لأخذ الزكاة. نعم.
س: وهذا يقول: -أحسن الله إليكم- مكافآت طلاب التحفيظ، المدارس والحلقات التي تصرف للطلاب، هل هي من الزكاة أو من الصدقات التي يتورع عنها الإنسان، خاصة إذا كان غير محتاج إليها؟
ج: ينظر: هل مقصود السائل في حق المعطي، أو في حق المعطى؟ إن كان قصده المكافأة نفس الذين يأخذونها من طلاب التحفيظ، فهي أموالهم ملكهم، ولو كانوا صغارا، ولو كانت مالا قليلا.
فإذا أعطي شيئا من المال، وبلغ النصاب، يزكيه وليه، إذا كان يزكي هذا المال، أما إذا كان لا يقول أنه رصد أموالا للتحفيظ، أن أموالا جعلها .. صرفها في تحفيظ القرآن، أو أبواب البر، فهذه أخرجها صدقة لله، لا زكاة فيها؛ لأنها ليست مملوكة لأحد. نعم.
س: أحسن الله إليكم. وهذا يقول: هل يلزم في الغارم أن يكون غرم؛ لأنه أصلح ذات البين، أو أنها عامة؟
ج: الغارم سواء كان غارما لنفسه، أو غارما لذات البين، لكن الغارم على قسمين: إذا غرم لنفسه، لنفقته، مثلا غرم لنفقته الخاصة، فيأخذ من الزكاة لحاجته بقدر سداد الدين، فلو كان غارما مثلا لنفقته، استدان، وعنده مال، استدان.