قال: " إلا أن يسأل الرجل سلطانا " يعني: من له الولاية في المال، هذا يدل على أن لا بأس أن يسأل شيئا من المال، أو في أمر لا بد منه، السلطان يدل على أنه يسأل لا بأس، وإن كان فيه غنى أو محتاج على وجه فيه اعتدال، أو في أمر لا بد منه.
أن يسأل الناس عند الحاجة، إذا سأل الناس عند الحاجة فلا بأس، وهذا هو المشروع، وسيأتي في حديث قبيصة وجوه المسألة الجائزة، ومما لا يجوز، والله أعلم.
س: أحسن الله إليكم. يقول: توجد أموال كثيرة مدفونة منذ عهد قريب: كالعهد العثماني، أو العباسي، فيأخذه بعض الناس، فهل يجوز ذلك؟
ج: ينظر -كما سبق- الأموال هذه التي توجد مدفونة، ينظر إن كانت عليها علامات من ضرب المسلمين، وفي الولايات الإسلامية -فهذه حكمها حكم اللقطة، تعرف، يعرفها سنة، قد تكون لأناس دفنوها في بيوتهم أو في منازلهم، فنسوها وتركوها، فإذا عرفها وجد أهلها، فإن لم ... ، فإذا عرفت سنة فهو مال الله يؤتيه من يشاء، فهو ماله. نعم.
س: أحسن الله إليكم. وهذا سؤال جاء عن طريق الشبكة، يقول: أنا أعيش في جدة، وقبل العيد بيوم أو يومين أذهب إلى الطائف لقضاء العيد هناك مع أقاربي، وأخرج زكاة الفطر في الطائف، فهل هذا جائز؟
ج: لا بأس أن تخرج الزكاة في البلد الذي تذهب إليه، وإن أخرجته في البلد الذي وجب عليك فيه فلا بأس، وإن أخرتها إلى أن تصل إلى البلد الثاني فلا بأس؛ لأنه وقت لإخراج الزكاة. نعم.
س: أحسن الله إليكم. وهذا أيضا سؤال عن طريق الشبكة يقول: يكثر أمام المساجد والأسواق طالبي الحاجة، ممن يظهر عليهم العجز والحاجة، فهل نعطيهم شيئا، وهل نأثم إذا لم نعطهم؟
ج: من ظهرت عليه أمارات الحاجة يعطى، هذا هو الأظهر، والرسول -عليه الصلاة والسلام- كما في حديث أبي بكر الصديق، من حديث عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق: " أن أبا بكر قال: وجدت سائلا فأعطيته كسرة خبز في المسجد " داخل المسجد، أعطاه كسرة خبز.