تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولو كان في باطن الأرض وهو يزكى فليس بكنز: " ما أديت زكاته فليس بكنز، حتى ولو كان في باطن الأرض " وما لم تؤد زكاته فهو الكنز الذي يكون رضفا، ويكون يكوى به جنب صاحبه وجبينه وظهره، إذا لم يؤد زكاته، ولو كان ظاهرا على وجه الأرض.

فهو أخبر-عليه الصلاة والسلام- أن: " ما أديت زكاته فليس بكنز " وهذا شامل، وهذا جاء في حلي النساء من الذهب والفضة، فوجب إخراج زكاته، وهو واضح وصريح في وجوبها.

فعلى هذا يكون القول الأظهر هو ما ذهب إليه أبو حنيفة -رحمه الله-، وهو رواية عن أحمد -رحمه الله-، وقول للشافعي.

وممن أظهر هذا القول، وجرد القول به في هذا العصر، وأفتى به واشتهر بفتواه -الإمام الكبير الشيخ "عبد العزيز بن باز" رحمه الله، وغفر له، وبرد مضجعه، ونور ضريحه، وقدس روحه، آمين، بمنه وكرمه إنه جواد كريم.

كان يفتي بهذا ويظهره، ويبين أنه هو القول الصحيح، ويستدل بعموم الأدلة، ويستدل بخصوص الأدلة في هذه الباب؛ فلهذا كان هو الواجب، ومن كان لم يبلغه وجوب الزكاة، أو لم يبلغها وجوب الزكاة في الحلي فإنه لا شيء عليه فيما مضى، يستأنف ويبتدأ فيما استقبل، ويزكي كلما مر عليه الحول.

فالواجب أن يزكيه للحول، والواجب هو زكاة الذهب والفضة فحسب، فلو كان مثلا ثم يقدر بما يساوي، يقدر بما يساوي الذهب والفضة.

ولو كان في الذهب مثلا شيء -يعني- يضاف إليه من اللؤلؤ المرصع بالجواهر واللؤلؤ، هذه لا زكاة فيها؛ لأن الزكاة لا تجب إلا في نفس الذهب، وفي نفس الفضة، إلا أصحاب محلات الذهب، فهؤلاء يزكون كل شيء من جميع الحلي التي عندهم، جميع أنواع الحلي التي عندهم يزكونها، بما فيها من اللآلئ والجواهر بجميع أنواعها الموجودة؛ لأنها زكاة تجارة، لأنهم يتاجرون فيها فتكون الزكاة زكاة تجارة.

وهكذا مثلا: لو أن امرأة أو رجلا يبيع ويشتري في حلي النساء، يزكي الجميع بما يساوي، أما إذا كان يُلبس -تلبسه المرأة- فلا تزكي إلا الذهب أو الفضة، وما سوى ذلك فإنه يطرح ولا يكون فيه زكاة.

شرح البلوغ · الصفحة ١٣٣٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح البلوغص ١٣٣٥