تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعن سليمان بن بريدة عن أبيه - رضي الله عنه - وأبوه هو بريدة بن الحصيب - رضي الله عنه - قال -رضي الله عنهما- والصحابي هو أبوه بريدة، وليس هنالك مانع من الترضي عن التابعين، أن يقال: لا بأس لكن إذا أوهم أن هذا صحابي يبين أن الصحابي فلان قال: " كان رسول الله - يعلمهم إذا خرجوا إلى المقابر يقولوا: السلام عليكم أهل الديار من المؤمنين والمسلمين، وإنا إن شاء الله بكم لاحقون، نسأل الله لنا ولكم العافية "

وعن ابن عباس -رضي الله عنهما- قال: " مر رسول الله - بقبور المدينة فأقبل عليهم بوجهه فقال: السلام عليكم يا أهل القبور، يغفر الله لنا ولكم، أنتم سلفنا ونحن في الأثر " رواه الترمذي، وقال: حديث حسن.

حديث الترمذي هذا من طريق أبي قابوس بن أبي ظبيان الجنبي، والأحاديث في الدعاء عند القبور صحيحة، منها حديث بريدة التي ذكرها المصنف -رحمه الله- ومنها حديث عائشة -رضي الله عنها- أيضا حديث ابن عباس هذا ضعيف، وحديث عائشة وحديث بريدة في صحيح مسلم: " السلام عليكم أهل الديار من المسلمين والمؤمنين " زاد في حديث عائشة: " يرحم الله المستقدمين منا والمستأخرين، وإنا إن شاء الله بكم للاحقون ".

حديث بريدة: " نسأل الله لنا ولكم العافية " فهذا سُنة، أن يقوله من زار القبور، أو مر بها ولو كان القبر قبرا واحدا، وهذا خاص بالرجال عند زيارة القبور أن يقول مثل هذا الدعاء، وهذا هو السنة كما سبق أنه يدعو لأهل القبور، يدعو لهم " يرحم الله المستقدمين منا والمستأخرين " من تقدم منا ومات، والمستأخر ممن لم يلحق، فالدعاء بالرحمة للجميع.

" وإنا إن شاء الله بكم للاحقون " المشيئة هنا قيل إنها للتبريك، ذكرها من باب التبرك بالاسم الشريف، وقيل: إن التعليق بالمشيئة هنا يعني لاحقون بكم في هذه البقعة فما يدري قد يُقبر في هذه البقعة، وقد يُقبر في غيرها فهذا هو المشروع، هو الدعاء له، والسلام عليه.

شرح البلوغ · الصفحة ١٢٨٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح البلوغص ١٢٨٩