له بذلك مصلحتان: مصلحة للميت، ومصلحة للحي، مصلحة للميت في الدعاء له، والاستغفار له، ومصلحة للحي في تذكر أمر الآخرة، تذكر الموت إذا كان في الزيارة لقبور أهل الإسلام.
وإذا كانت الزيارة لقبور المشركين فإنها تكون في تذكر الموت، وتذكر أحوال المشركين، وما هم فيه في حالهم التي يرثى لها وقد ارتهنوا قبورهم، ولا حيلة في الرجوع بعد أن قضى عليهم الكتاب، وحكم عليهم، فيتذكر الموت، والرسول-عليه الصلاة والسلام- قد سبق قد زار قبر أمه.
الدرجة الثانية: أن يزور القبور زيارة لأجل أن فلانا -مثلا- يزور قبر فلان؛ لأنه كان صديقا له أو صاحبا له، يعني: صداقة وصحبة على أمر الدنيا، فيريد أن يرد عليه شيئا من المعروف بالزيارة له، أو يزور قبره لأجل -مثلا- تحصيل حق كما سبق، وليس في نيته وقصده تحصيل المصالح الشرعية التي جاءت من باب المحبة الجارية بين الناس؛ فهذا مباح، في الأصل إنها زيادة مباحة إلا إذا ترتب على زيارته له تذكُّر، أو تولَّد عنه تذكر فيدخل ويكون قريبا من الزيارة الأولى.
الزيارة الثالثة: الزيارة التي سبق ذكرها وهي الزيارة المحرمة، الزيارة البدعية هي الزيارة المنكرة المحرمة التي ما تجوز، كما أن البكاء كما سيأتي على أنواع البكاء على الميت.
حديث: أن رسول الله - لعن زائرات القبور
وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - " أن رسول الله - لعن زائرات القبور " أخرجه الترمذي وصححه ابن حبان.
وهو من طريق عمر بن أبي سلمة بن عبد الرحمن، وهو فيه بعض اللين، وله بعض الخطأ لكن الخبر صحيح بشواهده.
وله شواهد من أشهرها شاهدان حديث ابن عباس وحديث عند الترمذي وحديث حسان بن ثابت -رضي الله عن الجميع- في حديث ابن عباس: " لعن الله زائرات القبور والمتخذين عليها المساجد والسرج " حديث حسان: " لعن الله زوارات القبور ".