وعمر - رضي الله عنه - ذكر الناس، وبين لهم هذا الأمر، حينما استنكر أمرها وزلزلتها - رضي الله عنه -.
باب صلاة الاستسقاء
مشروعية صلاة الاستسقاء
باب صلاة الاستسقاء.
الاستسقاء: هو طلب السُّقيا والغوث، وذلك عند جدب الأرض، واشتداد الأمر، وقلة المطر، فيحتاج الناس للغيث.
والناس فيما يعرض لهم من أمورهم، هنالك أشياء يكسبونها في الغالب بالأسباب الظاهرة، ويستطيعونها مع الاستعانة بالله - وهنالك أمور ليس للعبد فيها حيلة، ولا كشف، إلا مجرد الانطراح بين يدي الله - والإخبات، والإقبال، والدعاء، والذكر، ومنه طلب السقيا، والغيث.
هذا الأمر ليس للعبد فيه أي سبب ظاهر حسي يعمله، إنما يكون بالإقبال على الله، والدعاء.
وهكذا نقل عنه -عليه الصلاة والسلام- في الصلاة، وصلاة الاستسقاء نقلت عنه في أخبار عدة، وهذا سيأتي في كلام المصنف -رحمه الله-.
والاستسقاء يشرع -كما سبق- عند حصول الجدب، وقلة المطر؛ للحاجة؛ لمواشيهم؛ ولشفاههم، هذا مشروع باتفاق أهل العلم، إما بالصلاة، كما هو قول الجمهور، أو بالدعاء، كما هو قول الأحناف.
الحالة الثانية: أن يستسقوا لغيرهم من الناس، إذا الجدب عند أناس، فلو كان أناس أهل بلد ليس عندهم جدب، وعند آخرين جدب، فطلبوا منهم أن يستسقوا لهم، لا بأس أن يستسقوا لهم.
كما جاء ذلك الرجل، وطلب من النبي -عليه السلام- أن يسأل الله، وأن يدعو الله، فاستسقى لهم على المنبر.
وكذلك ذكروا صفات الاستسقاء، لكن هذا هو المنقول عنه -عليه الصلاة والسلام- في الأخبار، في الاستسقاء.