تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فهو أولى لو ذكره هنا، لكن كأنه -والله أعلم- ذكره وإن كان في سنده ضعف، من جهة أن فيه مزيدا على الذكر، وهو الجثيّ، أنه جثا، والجثيّ: جلسة تخشع وسكون وإخبات، فهي نوع طلب، ودعاء.

فكأنه ذكره أنه يشرع في هذه الحال مثل هذا، لكن لم يثبت هذا الخبر، وقد كان -عليه الصلاة والسلام- إذا رأى الريح دعا وذكر الله - وقال: " إذا رأيتم الريح، فسألوا الله من خيرها، وتعوذوا بالله من شرها " كما في الخبر الصحيح.

فهي التي جاء فيها الذكر، وجاء " أنه - إذا رأى ناشئا في السماء أقبل وأدبر، ودخل وخرج، فإن جُلِّي عنه سكن ".

وكذلك جاء " أنه -عليه الصلاة والسلام- كان إذا رأى ناشئا في أفق السماء ترك العمل، وإن كان في الصلاة تركها، وأقبل ينظر، ثم أقبل إلى الذكر والدعاء " -عليه الصلاة والسلام- لكن لم ينقل أنه كان يصلي كما سبق، وسيأتي ذكر هذه المسألة في آخر الباب.

حديث: أنه صلى في زلزلةٍ ست ركعات وأربع سجدات

وعنه - رضي الله عنه - يعني: عن ابن عباس " أنه صلى في زلزلةٍ ست ركعات، وأربع سجدات، وقال: هكذا صلاة الآيات " رواه البيهقي.

وذكر الشافعي عن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - مثله دون آخره.

وهذا الأثر أيضا رواه ابن أبي عبد الرزاق، وابن أبي شيبة، وهو ثابت عن ابن عباس.

وذكر الشافعي عن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - مثله دون آخره.

دون يعني قوله: " هكذا صلاة الآيات " يعني، وهذا الخبر عن علي - رضي الله عنه - لا يثبت، إنما الثابت عن ابن عباس، وهو أنه كان صلى في زلزلة في البصرة ست ركعات.

وقال: " هكذا صلاة الآيات " بمعنى أنه يشمل جميع الآيات، التي تحصل أنه يُصلى لها.

شرح البلوغ · الصفحة ١١٥٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح البلوغص ١١٥٦