تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وسبق أن الصواب أنه لا يزاد على الركعتين، وهذا هو المحفوظ عن ابن عباس، وهو المحفوظ في الأخبار الصحيحة كما سبق.

حديث: صفة صلاة الكسوف عن علي - رضي الله عنه -

وعن علي - رضي الله عنه - مثل ذلك.

وكأنه -والله أعلم- يحصل الوهم في مثل هذا؛ للتشابه فيها، لا شك أن التشابه فيها واضح؛ ولأنها صلاة منفردة، لم يكن لها مشابه؛ فلهذا يحصل التشابه فيها كثيرا؛ فحصل الوهم من بعض الرواة، اللي نقلوا عن الصحابة -رضي الله عنهم-.

وعن علي - رضي الله عنه - مثل ذلك.

ها الكلام علي - رضي الله عنه - يعني عند مسلم، وقد قال مسلم -رحمه الله- لما ذكر حديث ابن عباس، قال: وعن علي مثل ذلك.

ذكره معلقا، بلا سند، ومثل هذا لا بد أن يبين، يقال: رواه بلا سند، أو رواه معلقا عن علي بلا سند.

وهذا الحديث رواه أحمد، وكأنه -والله أعلم- يعني كلام الحافظ -رحمه الله- يوهم أنه أخرجه مسلم، وهو وإن لم يعزه صريحا، لما عزاه حديثا، لما ذكر رواية مسلم، قال: وعن علي مثل ذلك، يوهم أنه مسلم.

ومحتمل -والله أعلم- أنه كان يحفظ أن هذه اللفظة موجودة في مسلم، فتوهم أنه رواها بسندها، أو غير ذلك -رحمه الله-، وقد رواه أحمد في مسنده -رحمه الله-.

حديث: صلى ست ركعات بأربع سجدات

وله عن جابر. وقد يقال: لم يقل: وله عن علي، وأنه احتاط في العبارة، قال: عن علي.

مما يدل على أنه العزو إلى مسلم عزو قاصر، وأنه لم يقصد أنه رواه بسنده؛ ولهذا قال: وله، يعني: صرح، يعني لمسلم.

وله عن جابر: " صلى ست ركعات بأربع سجدات ".

شرح البلوغ · الصفحة ١١٥٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح البلوغص ١١٥٤