وهذه الرواية صريحة في أنه صلى بطائفة من الصحابة ركعتين، فعلى هذا يصلي بطائفة ركعتين، والطائفة الأخرى تحرس، ولا تدخل معهم، وهذه الصفة تختلف عن تلك الصفات أن إحدى الطائفتين لم تدخل مع الإمام بالكلية، بل كانت تحرس، ثم جاءت بعدما فرغ من صلاته بالطائفة الأولى، وذهبت تلك إلى أماكن الحراسة، وصلى بهم ركعتين.
وفيه صحة صلاة المفترض خلف المتنفل، وهو شاهد في المسألة مع حديث جابر في هذا الباب، في صلاة أصحاب معاذ خلف معاذ - رضي الله عنه -.
قال: وهذه الرواية رواية صحيحة، وهي موجودة أيضا -كما سبق- في الصحيحين.
ومثله لأبي داود، عن أبي بكرة، وهو نفيع بن الحارث.
وأيضا وهذه رواية جيدة، وهي شاهد لرواية النسائي، من جهة أنه صلى بهم عليه الصلاة والسلام بكل طائفة ركعتين.
حديث: أن النبي - صلى الخوف بهؤلاء ركعة وبهؤلاء ركعة
وعن حذيفة - رضي الله عنه - هذه صفة خامسة، وهذه هي الصفات الخمس التي ذكرها المصنف -رحمه الله-، خمس صفات في صلاة الخوف وعن حذيفة - رضي الله عنه - " أن النبي - صلى الخوف بهؤلاء ركعة، وبهؤلاء ركعة، ولم يقضوا ". رواه أحمد، وأبو داود، والنسائي، وصححه ابن حبان.
ومثله عند ابن خزيمة، عن ابن عباس رضي الله عنهما.
هذه صفة أخرى من صفات صلاة الخوف، وأنه يصلي بكل طائفة ركعة، وهذه الصفة قال بها جمع من أهل وجمهور العلماء، على عدم القول بمشروعية هذه الصفة، وأنه يجب أن تصلي الطائفة الثانية، أن تكمل، وأنه لا يصح أن تصلي صلاة الخوف ركعة، فلا يصلي مثلا الظهر يعني أن يصلي ركعة واحدة، الظهر، أو العصر، أو سائر الصلوات.