تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حال السجود، ويحرسون، ويصنعون كما صنعوا في الركعة الأولى، فلما قاموا سجد الصف الثاني، ثم تأخر الصف الأول، تقدم الصف الثاني.

وذكر مثله وفي آخره: " ثم سلم النبي - وسلمنا جميعا ".

هذا فيه الصلاة منضبطة، وليس فيها اختلاف كثير، ولا عمل كثير، ويكون بحسب -كما سبق- بحسب الأحوط للصلاة، والاحتياط أيضا لأمر العدو، وهذه صفة ثالثة، وهذا رواه مسلم.

قال: ولأبي داود عن أبي عياش الزرقي، أبو عياش الزرقي صحابي اسمه زيد بن الصامت، وفي التابعين رجل يقال له أبو عياش الزرقي أيضا تابعي، اسمه زيد بن عياش، يوافقه في الاسم والكنية، كلاهما زرقيًّ. نعم. وأبو عياش هذا له هذا الحديث في صلاة الخوف، وزاد: " إنها كانت بعسفان ".

معنى أن أبا عياش روى الصلاة كما قال جابر، وأنها كانت بعسفان، وصلاها بعسفان، وكان العدو في جهة القبلة، وهذه الرواية رواية صحيحة، رواية أبي عياش أنه صلاها بعسفان -عليه الصلاة والسلام- بأصحابه.

وللنسائي بوجه آخر عن جابر - رضي الله عنه - " أن النبي - صلى بطائفة من أصحابه ركعتين ".

هذه صفة رابعة من الصفات الذي ذكرها المصنف -رحمه الله-، وهو أنه يصلي بطائفة من الصحابة ركعتين.

" ثم سلم، ثم صلى بآخرين أيضا ركعتين، ثم سلم ".

وهذه الصفة جاءت في صحيح مسلم، وجاءت أيضا عند البخاري، وذكرها البخاري -رحمه الله- معلقة فهي في الصحيح موجودة.

في الصحيح لكن المصنف -رحمه الله- آثر هذه الرواية؛ لأنها صريحة في أنه سلم بهم، وتلك الروايات في الصحيح غير محتملة، المحتمل أنه صلى أربع ركعات، بكل طائفة ركعتين.

شرح البلوغ · الصفحة ١١١٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح البلوغص ١١١٦