تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يا طالب العلم:

من لم يباشر حر الهجير في طلاب المجد لم يقل في ظلال الشرف (١).

وانظر ماذا فعل إسماعيل بن عياش عندما طلب العلم والمجد والسؤدد حيث قال: ورثت من أبي أربعة آلاف دينار أنفقتها في طلب العلم (٢).

ومثل المحب للعلم مثل العاشق، فإن العشق يهتم بمحبوبه ويهيم به، وكذلك المحب للعلم، فكما أن العاشق يبيع أملاكه وينفقها على معشوقه فيفتقر، وكذلك محب العلم، فإنه يستغرق في طلبه العمر، فيذهب ماله ولا يتفرغ للكسب (٣).

وسئل عبد الله بن المبارك رحمه الله: من الناس؟ قال: العلماء، قيل: فمن الملوك؟ قال: الزهاد، قيل: فمن السفلة؟ قال: الذين يأكلون الدنيا بالدين (٤).

أما محبتهم للكتب فهي أكبر من محبة الدينار والدرهم لأهل الدنيا، ومن وجد منهم كتابًا فكأنما وجد كنزًا.

قال طلحة بن مظفر: بيعت كتب ابن الجواليقي في

بغداد، فحضرها أبو العلاء الهمداني، وكان عاشقًا محبًا للكتب، فعرضوا مجموعة من الكتب بستين دينارًا فاشتراها الهمداني، ولم يكن لديه

(١) الفوائد ص ٥٦.

(٢) تذكرة الحفاظ ١/ ٢٥٤.

(٣) الآداب الشرعية ١/ ٢٣٨.

(٤) الإحياء ١/ ١٨.

ورثة الأنبياء · الصفحة ٨٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

ورثة الأنبياءص ٨٦