تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

توقير العلماء واحترامهم

عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: كنا جلوسًا في المسجد إذ خرج رسول الله - ﷺ - فجلس إلينا فكأن على رؤوسنا الطير لا يتكلم أحد منا (١).

وهذا عبد الله بن عباس رضي الله عنهما، مع جلالته ومنزلته، كان يأخذ بركاب دابة زيد بن ثابت الأنصاري ويقول: هكذا أمرنا أن نفعل بعلمائنا (٢).

وكان كثير من السلف يقول: ما صليت إلا ودعيت لوالدي ولمشايخي جميعًا (٣).

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: وإذا كان الرجل قد علمه أستاذ؛ عرف قدر إحسانه إليه وشكره (٤).

فلا يجتمع التعلم مع الكبر، ولا ينال العلم إلا بالتواضع وإلقاء السمع، قال تعالى: ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ﴾ (٥).

قال الغزالي: ومعنى كونه ذا قلب أن يكون قابلًا للعلم والفهم، ثم

(١) رواه البخاري.

(٢) أخرجه الحاكم.

(٣) السير ١٠/ ٨٢.

(٤) مجموع الفتاوى ٢٨/ ١٧.

(٥) سورة ق، الآية: ٣٧.

ورثة الأنبياء · الصفحة ١٢٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

ورثة الأنبياءص ١٢٩