تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولهذا كانت رحلتهم في طلب العلم عبادة يحتسبون فيها الأجر والمثوبة.

عن كثير بن قيس قال: كنت جالسًا عند أبي الدرداء في مسجد دمشق. فأتاه رجل، فقال: يا أبا الدرداء! أتيتك من مدينة رسول الله - ﷺ - لحديث بلغني أنك تحدث به، عن النبي - ﷺ -، قال: فما جاء بك تجارة؟ قال: لا، ولا جاء بك غيره؟ قال: لا، قال: فإن سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: «من سلك طريقًا يلتمس به علمًا سهل الله له طريقًا على الجنة» (١) الحديث.

ورحل عقبة بن الحارث من مكة إلى المدينة ليسأل الرسول - ﷺ - عن مسألة واحدة:

فعن أبي مليكة عن عقبة بن الحارث أنه تزوج ابنة لأبي إهاب بن عزيز، فأتته امرأة فقالت: إني قد أرضعت عقبة والتي تزوج، فقال لها عقبة: ما أعلم أنك أرضعتني ولا أخبرتني. فركب إلى رسول الله - ﷺ - بالمدينة، فسأله، فقال رسول الله - ﷺ -: «كيف وقد قيل؟» ففارقها عقبة ونكحت زوجًا غيره (٢).

وسأل رجل من أهل خراسان الإمام عامر الشعبي عمن يعتق أمته ثم يتزوجها، فروى الحديث الذي رواه أبو بردة قال: قال رسول الله - ﷺ -: «ثلاثة لهم أجران: رجل من أهل الكتاب آمن بنبيه وآمن بمحمد - ﷺ -، والعبد المملوك إذا أدى حق الله وحق مواليه، ورجل كانت عنده

(١) رواه ابن ماجه.

(٢) رواه البخاري.

ورثة الأنبياء · الصفحة ٥٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

ورثة الأنبياءص ٥٠