تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الحكيمة ضالة المؤمن فحيث وجدها فهو أحق بها».

ومن أدبه مع أستاذه: الصمت الكثير، والاستماع الشديد، والتسليم، والصبر، وعدم تكرار شيء فهمه عنده، وعدم الإكثار من الأسئلة التي قد فهم جوابها، فقد قال الحسن بن علي رضي الله عنهما لابنه مؤدبًا إياه: يا بني! إذا جالست العلماء فكن على أن تسمع أحرص منك على أن تقول، وتعلم حسن الاستماع كما تتعلم حسن الكلام، ولا تقطع على أحد حديثًا وإن طال حتى يمسك (١).

قال مالك: قلت لأمي: أذهب فأكتب العلم؟ فقالت: تعال فالبس ثياب العلم، فألبستني مسمرة، ووضعت الطويلة على رأسي، وعممتني فوقها، ثم قالت: اذهب فاكتب الآن.

وكانت تقول: اذهب إلى ربيعة فتعلم من أدبه قبل علمه.

(١) الإحياء ١/ ٥٠.

ورثة الأنبياء · الصفحة ٣٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

ورثة الأنبياءص ٣٩