تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال الإمام أحمد: ما كتبت حديثًا إلا وقد عملت به، حتى مر بي أن النبي - ﷺ - احتجم وأعطى أبا طيبة دينارًا، فأعطيت الحجام دينارًا حين احتجمت (١).

عن أبي سلمة الخزاعي قال: كان مالك إذا أراد أن يخرج يحدث توضأ وضوءه للصلاة، ولبس أحسن ثيابه، ومشط لحيته، فقيل له في ذلك، فقال: أوقر حديث رسول الله - ﷺ - (٢).

وعن معن بن عيسى قال: كان مالك إذا أراد أن يجلس للحديث اغتسل، وتبخر، وتطيب، فإن رفع أحد صوته في مجلسه قال: قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ﴾ فمن رفع صوته عند حديث النبي - ﷺ - فكأنما رفع صوته فوق صوت رسول الله - ﷺ - (٣).

ويجب على طالب العلم الحذر من المعاصي والابتعاد عن المحرمات؛ فإن هذا العلم نور لا يجتمع مع المعصية، بل إنها تنازعه البقاء في القلب.

قال الإمام مالك: إنما يصلح لهذا الحفظ ترك المعاصي.

وقال الشافعي:

شكوت إلى وكيع سوء حفظي ... فأرشدني إلى ترك المعاصي

(١) السير ١١/ ٢١٣.

(٢) تهذيب الأسماء واللغات ٢/ ٧٦.

(٣) تهذيب الأسماء واللغات ٢/ ٧٦.

ورثة الأنبياء · الصفحة ١٠٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

ورثة الأنبياءص ١٠٣